غموض يلف مفاوضات الأكراد حول رئاسة العراق مع اقتراب المهل الدستورية

لا يزال الغموض يهيمن على المشهد السياسي الكردستاني في العراق، مع دخول مفاوضات حسم منصب رئيس الجمهورية في نفق مسدود، مما ينذر بتعقيدات إضافية في عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة مع اقتراب انتهاء المهل الدستورية.
تقليدياً، يذهب منصب رئيس الجمهورية إلى حزب "الاتحاد الوطني" بزعامة بافل طالباني، بينما يستحوذ "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود بارزاني على رئاستي الإقليم وحكومته. لكن هذه المرة، يتمسك الحزب الديمقراطي بالمنصب، مما خلق حالة من عدم التوافق غير المسبوقة.
"الديمقراطي" يعزز موقف مرشحه
في مؤشر واضح على تمسكه بالمنصب، أعلن الحزب الديمقراطي، السبت، انسحاب مرشحه الثاني نوزاد هادي لصالح مرشحه الأول، وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين. وتهدف هذه الخطوة التكتيكية إلى توحيد أصوات الحزب وعدم تشتيتها، مما يعزز حظوظ حسين بشكل كبير في سباق الرئاسة.
الكرة في ملعب القوى العربية
يرى مراقبون ومسؤولون أكراد أنه في ظل "عدم التوافق" بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، واللذين سيتجهان على الأرجح إلى جلسة البرلمان بمرشحين اثنين، فإن الكرة أصبحت الآن في ملعب القوى والمكونات العربية. فسيكون تصويت هذه القوى هو العامل الحاسم في تحديد هوية الرئيس القادم للعراق من بين 19 مرشحاً يتنافسون على المنصب.
مناورات وتفاهمات منفردة
في غضون ذلك، تتواصل المناورات السياسية، حيث لجأ "الاتحاد الوطني" إلى التحالف مع حركة "الجيل الجديد" المعارضة لتقوية موقفه التفاوضي، بينما يجري كل طرف مفاوضات منفردة مع القوى السياسية في بغداد، وخاصة قوى "الإطار التنسيقي" الشيعية التي ستشكل الحكومة.
وتشير بعض الكواليس إلى أن المنصب قد يذهب هذه المرة إلى الحزب الديمقراطي، خاصة إذا ما تمكن زعيم ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي من الظفر بمنصب رئاسة الوزراء، في إطار صفقة سياسية أوسع.
ومن المقرر أن يعقد البرلمان جلسة حاسمة هذا الأسبوع لانتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء المدة الدستورية، تمهيداً لتكليف رئيس الوزراء الجديد وتشكيل الحكومة.







