بنك إنجلترا يواصل سياسة التثبيت الفعّال لمواجهة التضخم

في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مسار التضخم العالمي وتأثير التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة، اختار بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وأظهر ذلك حرص البنك على اتخاذ نهج حذر يوازن بين مخاطر استمرار الضغوط التضخمية وتباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي هذا السياق، أبقى البنك أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، وهو قرار يعكس استمرار حالة الحذر وسط عدم وضوح مسار التضخم، خصوصا مع تداعيات النزاع الأميركي الإيراني وتأثيراته على أسعار الطاقة.
وأفادت نتائج تصويت لجنة السياسة النقدية بأن 7 أعضاء صوتوا لصالح تثبيت الفائدة مقابل صوتين من أجل رفعها. وهذا يتماشى مع توقعات استطلاع أجرته رويترز. بينما انضمت العضوة الخارجية ميغان غرين وكبير الاقتصاديين هيو بيل إلى الأصوات الداعية لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وذكر المحافظ أندرو بيلي أن ميل غالبية أعضاء اللجنة كان نحو الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، مشددا على مفهوم "التثبيت الفعّال"، مما يعني الحفاظ على مستوى تشديد نقدي فعلي مقارنة بتوقعات السوق السابقة التي كانت تميل إلى خفض الفائدة قبل اندلاع النزاع.
وفي الوقت الذي يختلف فيه نهج بنك إنجلترا عن البنوك المركزية الأخرى التي قامت برفع أسعار الفائدة، لا يزال الجنيه الإسترليني يتراجع قليلا مقابل الدولار بعد هذا القرار. وقد واصل خسائره التي أعقبت قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 7 أبريل.
قبل الاجتماع، ساهمت هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران في تخفيف المخاوف بشأن أسعار النفط، مما قد يدعم الاقتصاد البريطاني. غير أن البنك أكد أن مخاطر التضخم لا تزال قائمة.
ويتوقع بنك إنجلترا أن يرتفع التضخم إلى ما فوق 3.25 في المائة في الربع الأخير من العام، مع تعديلات طفيفة في تقديرات النمو. كما أشار البنك إلى أن رفع الفائدة الآن يعد ضروريا لتثبيت توقعات التضخم لدى الأسر، التي شهدت ارتفاعا ملحوظا في بعض المؤشرات.
في سياق متصل، أبدت نائبة المحافظ استعدادها للتحرك السريع إذا ظهرت دلائل على آثار تضخمية كبيرة. بينما رأت العضوة سواتي دينغرا أن الضغوط السعرية قد تستدعي تشديد السياسة النقدية، لكنها أكدت عدم وجود مبرر لرفع الفائدة بشكل استباقي. وأشارت نائبة المحافظ كلير لومبارديلي إلى ضرورة استجابة نقدية أقوى لمواجهة التضخم المستمر فوق المستويات المستهدفة.
كما تساءلت العضوة كاثرين مان عن جدوى التريث في رفع الفائدة، معتبرة أن التحرك السريع قد يسهم في التأثير على التضخم وتوقعاته. في حين أكد نائب المحافظ ديف رامسدن أنه يوازن بين عدة سيناريوهات للمستقبل.







