تعزيز العلاقات المصرية البريطانية: اتفاقيات جديدة في الأفق

ترأس وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية في القاهرة اليوم، حيث حضر الاجتماع ممثلون من وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية. وتوافق الجانبان على ضرورة دفع مسار العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
وأوضح عبد العاطي خلال الاجتماع أن مجلس المشاركة هو الآلية المسؤولة عن متابعة وإدارة تنفيذ اتفاقية الشراكة الموقعة بين مصر وبريطانيا، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات بما يلبي طموحات الشعبين.
وأضاف أن النقاشات تناولت كيفية تطوير العلاقات الثنائية، حيث أكد أن مصر تتطلع لاستمرار دعم الشراكة القوية مع المملكة المتحدة في مجالات متعددة. وشدد على أهمية زيادة التبادل التجاري والاستثمارات البريطانية المباشرة، مشيرا إلى الفرص الواعدة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات المالية.
وبين أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 2.8 مليار جنيه إسترليني، حيث تمثل الصادرات المصرية 1.5 مليار جنيه إسترليني مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني من الصادرات البريطانية، وهو ما يعكس أهمية العلاقات التجارية بين البلدين.
وأكد عبد العاطي خلال المشاورات على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، مشددا على رفض أي إجراءات قد تقوض حل الدولتين. كما استعرض جهود مصر لدفع الأطراف المعنية للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية.
وأشار إلى أهمية التنسيق بين مصر وبريطانيا لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، موضحا أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وسط تطورات إقليمية حساسة.
كما ثمنت كوبر حرص بلادها على تعزيز الشراكة مع مصر، مؤكدة أهمية العمل المشترك لدعم الأمن والاستقرار. وأوضحت أن الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين تمثل أولوية في السياسة الخارجية المصرية، خاصة مع اقتراب توقيع شراكة استراتيجية رسمية.
وذكرت أستاذة العلوم السياسية نهى بكر أن هذه اللقاءات تعكس أهمية التنسيق بين القاهرة ولندن لمواجهة التحديات الإقليمية، مشيرة إلى أن تعزيز العلاقات بين البلدين سيعود بالنفع على الشعبين.
وفي سياق متصل، زار عبد العاطي بريطانيا الشهر الماضي، حيث التقى مستشار الأمن القومي البريطاني ووزيرة التنمية الدولية، مؤكدا على أهمية تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.







