تحديات مهرجان التسوق الصيني تثير تساؤلات حول مستقبل التجارة الإلكترونية

يقترب مهرجان التسوق 618 في الصين من نهايته، مما يعكس تراجع الثقة بين المستهلكين وضغوط الحكومة على منصات التجارة الإلكترونية لوقف التخفيضات المبالغ فيها.
وأظهر المهرجان، الذي يحتفل بذكرى تأسيس منصة جيه دي دوت كوم، علامات ضعف واضحة في الإنفاق الاستهلاكي، حيث أشار العديد من المستهلكين إلى صعوبة القيام بمشتريات هذا العام.
وقالت يو يانغ، مهندسة في بكين، إنها لم تتمكن من شراء الكثير من السلع، مشيرة إلى أنها اشترت مسحوق غسيل فقط لأنها كانت بحاجة إليه.
وبدأت فعاليات المهرجان هذا العام في منتصف مايو، وستستمر حتى 20 أو 21 يونيو، مما يعني فترة تسوق أطول مقارنة بالسنوات السابقة.
وقد شهد المهرجان العام الماضي ارتفاعاً في قيمة البضائع المبيعة، لكن المحللين يتوقعون هذا العام تراجعاً في الإنفاق اليومي، مع توقعات بزيادة متواضعة في الإيرادات.
وأكدت شركة علي بابا أن المهرجان هذا العام يمثل تحولاً في استراتيجيات التسعير، حيث تفضل العلامات التجارية تحقيق هوامش ربح أعلى بدلاً من التركيز فقط على حجم المبيعات.
وشدد ديريك دينغ، من شركة باين آند كومباني، على أهمية استقرار أنماط الاستهلاك، معتبراً أن الهدوء الحالي قد يكون مؤشراً إيجابياً للسوق.
ومع انخفاض مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في مايو، يواجه الاقتصاد الصيني تحديات متزايدة، بما في ذلك انخفاض في مشتريات السيارات والأجهزة المنزلية.
وتسعى الشركات لزيادة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم مبيعاتها، حيث قامت علي بابا بدمج نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها في منصتها لتسهيل تجربة التسوق للمستهلكين.
وأشار جيسون يو، من شركة سي تي آر، إلى أن المنصات الكبرى تستخدم مهرجان 618 كفرصة لاختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل هذا الحدث ساحة تنافسية ليس فقط في مجال التجارة الإلكترونية، بل أيضاً في مجال التكنولوجيا.







