أسعار النفط تتراجع بعد الاتفاق الأميركي الإيراني ومخاوف من زيادة المعروض

انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل اليوم، حيث جاء هذا الانخفاض عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقا مؤقتا يهدف إلى إنهاء النزاع بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز مع رفع العقوبات الأمريكية عن النفط الإيراني. ويعتبر هذا الاتفاق خطوة تدعم آفاق إمدادات النفط في السوق.
وأضافت العقود الآجلة لخام برنت 2.14 دولار أو 2.69% لتصل إلى 77.41 دولارا للبرميل بحلول الساعة 06:16 بتوقيت غرينتش. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.36 دولار أو 3.07% ليسجل 74.43 دولارا للبرميل.
وشددت التقارير على أن سعر خام برنت انخفض إلى أدنى مستوى له منذ الثاني من مارس، وهو اليوم الأول للتداول بعد بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أدنى مستوى له منذ الرابع من مارس.
وأكدت الأسواق على استمرار انخفاض الأسعار بعد أن أشار الرئيس الأمريكي إلى إمكانية استئناف حملة القصف إذا لم تتصرف قادة إيران بشكل مناسب. وقد أدى هذا إلى فقدان المكاسب التي حققها النفط يوم الأربعاء.
وكشف توني سيكامور، محلل الأسواق في آي.جي، أن موجة البيع استمرت مع تزايد التوقعات بعودة النفط الإيراني إلى السوق بشكل أسرع من المتوقع عقب مذكرة التفاهم الموقعة.
وأوضح أن مذكرة التفاهم، التي تتكون من 14 بندا، تنص على فترة تفاوض مدتها 60 يوما تسمح لإيران بالمرور دون رسوم عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر ممرًا رئيسيًا لإمدادات النفط والغاز. كما ينص الاتفاق على إعادة حركة المرور عبر المضيق إلى طاقتها الكاملة في غضون 30 يوما.
وأشارت التقارير إلى أن الاتفاق المؤقت يؤجل معالجة قضايا أكثر تعقيدا مثل البرنامج النووي الإيراني إلى مراحل لاحقة، ويتطلب من الولايات المتحدة وشركائها وضع خطة بقيمة 300 مليار دولار لتمويل إعادة بناء الاقتصاد الإيراني.
وأوضح المحللون أن الوضع في سوق النفط لا يزال غير مستقر، حيث يمكن أن يبقى المعروض محدودا حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز. وأشار موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة إكس أناليستس، إلى أن حجم النفط العائد إلى السوق بعد إعادة فتح المضيق قد يكون محدودا، حيث تم بالفعل إرسال بعض الشحنات عبر ترتيبات بديلة.
وأضاف أن مالكي السفن قد يترددون في إرسال ناقلات النفط مرة أخرى إلى المنطقة وسط مخاوف من انهيار الاتفاق. كما توقع أن يتزايد الطلب على النفط الخام بوتيرة أسرع من المعروض، مما قد يساهم في الحد من انخفاض الأسعار إلى مستويات ما قبل النزاع.
وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أنه في حال نجاح الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، فقد تتحول أزمة المعروض الحالية إلى فائض كبير بحلول عام 2027. وتوقعت الوكالة أن يتجاوز العرض الطلب بمقدار 5.05 مليون برميل يوميا مع عودة نفط الشرق الأوسط إلى السوق.
كما تأثرت أسواق النفط بالرهانات المتزايدة على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام لكبح التضخم، مما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.
وأظهرت التوقعات أن تسعة من أصل 19 من صانعي السياسة في مجلس الاحتياطي يرون أن رفع أسعار الفائدة سيكون ضروريا، وهو تحول كبير مقارنة بالسابق.







