العراق يدعو المجتمع الدولي لمشاركته أعباء نقل معتقلي "داعش" من سوريا

دعا العراق المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والمشاركة في الأعباء الأمنية والمالية المترتبة على عملية نقل آلاف من معتقلي تنظيم "داعش" من سجون في شمال شرق سوريا إلى الأراضي العراقية، وهي عملية قد تكلف بغداد نحو 25 مليون دولار سنوياً لإطعامهم فقط.
دعوة لمسؤولية مشتركة
في اتصال هاتفي مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، شدد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، على أن "المسؤولية عن التعامل مع ملف سجناء (داعش) يجب أن تتحملها جميع الدول المعنية، وينبغي ألا تقع أعباؤه على العراق وحده".
ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع بدء الولايات المتحدة عملية نقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من سجون "قسد" في الحسكة إلى العراق، حيث وصلت بالفعل دفعة أولى تضم 150 عنصراً.
جدل داخلي ومخاوف أمنية
أثارت عملية النقل جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً داخل العراق، وسط مخاوف من التبعات المالية والأمنية لهذه الخطوة. إلا أن الحكومة العراقية تؤكد أن الملف يُدار كقضية أمن قومي وبالتنسيق الكامل مع التحالف الدولي.
وأعلن رئيس هيئة "الحشد الشعبي"، فالح الفياض، أن الحكومة ستبدأ مباحثات مع التحالف الدولي لتحمل جزء من النفقات. وأكد أن غالبية هؤلاء المعتقلين مطلوبون للقضاء العراقي وسيخضعون لمحاكمات، معتبراً أن نقلهم إلى سجون عراقية محصنة "يخدم المصلحة الأمنية" مقارنة ببقائهم في منشآت غير مستقرة خارج البلاد.
ولتأمين الحدود، وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني باستكمال بناء الجدار الخرساني على الحدود مع سوريا، الذي وصلت نسبة إنجازه إلى 80%، لضمان عدم تسلل أي عناصر إرهابية.







