السردية الأردنية: دعوة لتعزيز الهوية الوطنية في وجه التحديات

أكد عبد الرؤوف الروابدة رئيس الوزراء الأسبق أن السردية الأردنية تمثل الإطار الجامع لفهم تاريخ الدولة وتطورها. وأوضح خلال ندوة حوارية بعنوان "عيد الاستقلال.. حوار وطني" التي نظمها نادي خريجي جامعة اليرموك، أن هذه السردية تستند إلى حقائق التاريخ الوطني وتقوم على قيم الاستقلال والشرعية الهاشمية.
وشدد الروابدة على أهمية الحفاظ على هذه السردية، حيث يتطلب الأمر خطاباً واعياً يعزز الثقة بالمؤسسات ويقدم الرواية الأردنية للأجيال بلغة معاصرة قائمة على الإنجاز والواقعية. وأضاف أن الأردن تمكن عبر عقود من التحديات من بناء نموذج متماسك للدولة الوطنية.
وبين أن التحديات الاقتصادية والإقليمية التي واجهها الأردن لم تؤثر على تماسكه الداخلي، حيث يعود ذلك إلى وعي قيادته وشعبه. وأكد أن السردية الوطنية يجب أن تعتمد على الحقائق والإنجازات بدلاً من الانطباعات أو المبالغات.
وأشار إلى دور الجامعات والنخب الأكاديمية في صياغة وتطوير هذه السردية، موضحاً أن المؤسسات التعليمية، مثل جامعة اليرموك، تمثل منصات فكرية مهمة لإنتاج خطاب وطني يعتمد على التحليل والمعرفة.
وأكد أن السردية الأردنية ليست مجرد رواية تاريخية، بل هي منظومة متكاملة تعكس مسار الدولة منذ التأسيس، مشيراً إلى أن الحفاظ عليها يتطلب خطاباً إعلامياً وثقافياً واعياً لمواجهة محاولات التشكيك والتشويه.
وفي مستهل الندوة، أشار فيصل بصبوص إلى أهمية المناسبة الوطنية التي تتزامن مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال ويوم الجيش، معتبراً أن هذه المناسبة تمثل محطة تأمل في مسيرة وطن بُني بالإرادة والعزيمة.
وبين بصبوص أن استضافة الروابدة تأتي في إطار حرص النادي على فتح حوار وطني مع شخصيات محورية في صناعة القرار، مشيراً إلى أن الروابدة يمثل تجربة وطنية غنية تستحق أن تُروى للأجيال.
وأكد أن الاستماع إلى رجال الدولة الذين عاشوا التجربة ليس حديثاً عابراً، بل هو استحضار حي لصفحات من تاريخ الوطن يساهم في تعزيز وعي الأجيال الجديدة.
من جهته، قال رئيس نادي سنابل اليرموك إن الندوة تأتي ضمن جهود النادي لتعزيز الحوار الوطني حول الهوية الأردنية، لافتاً إلى ضرورة إشراك الشباب في نقاشات معمقة حول السردية الوطنية.
وأكد رئيس الجامعة أن الجامعة تدعم مثل هذه اللقاءات التي تساهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني بين الطلبة والخريجين.
وشهدت الندوة نقاشاً تفاعلياً بين الحضور حول سبل تطوير الخطاب الوطني وتعزيز السردية الأردنية في ظل التحديات الراهنة. واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الأوطان تُبنى بالمعرفة والإرادة، وتزدهر بالحوار والعمل المشترك بين الأجيال.







