مخاوف مستمرة في مصر من مخططات تهجير الفلسطينيين رغم الضمانات الدولية

تتواصل الهواجس المصرية بشأن مخططات التهجير الإسرائيلية للفلسطينيين، على الرغم من الخطة الأميركية للسلام في قطاع غزة التي تم التوقيع عليها مؤخراً. وقد تضمنت هذه الخطة بنداً ينص على عدم إجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم، لكنها لم تمنع القلق المصري من تصاعد هذه المخططات.
وأفاد وزير الدولة المصري للإعلام، ضياء رشوان، في تصريحات له، بأن ملف تهجير الفلسطينيين سيبقى مطروحاً طالما أن فكرة "إسرائيل الكبرى" قائمة في الوعي الإسرائيلي. وأضاف أن التهجير يمكن أن يظهر في أي لحظة، مشيراً إلى أن الفكر الصهيوني يظل منبعاً لهذا النوع من المخططات.
وجاءت كلمات رشوان عقب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي تحدث عن "تنفيذ خطة الهجرة الطوعية" في الوقت المناسب. ويعكس هذا التوجه الإسرائيلي استمرار التوتر في العلاقات مع الفلسطينيين، حيث تسعى إسرائيل لتوسيع مناطق سيطرتها في غزة وتسريع الاستيطان في الضفة الغربية.
وقال رشوان أيضاً: "مخطط التهجير لن يختفي. قد تقل نسبة المؤيدين له أو تزيد، لكن وجوده سيبقى قائماً". وتطرق إلى التفاهمات المصرية مع الولايات المتحدة التي تؤكد على عدم إجبار أي فلسطيني على مغادرة غزة، بينما تُعطى الحرية لمن يرغب في الخروج طوعاً مع حقه في العودة.
تنص الخطة الأميركية على أنه لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، وأن من يرغب في مغادرتها سيكون حراً في ذلك. وتشير الخطة إلى أن الهدف هو تشجيع الناس على البقاء وتوفير الفرصة لبناء غزة أفضل.
وشدد رشوان على أن أنصار فكرة التهجير يشكلون نسبة كبيرة من الحكومة الإسرائيلية الحالية، لكنه أشار إلى أن هذه الحكومة قد لا تستمر طويلاً. ورغم ذلك، فإن رحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يعني انتهاء القلق المصري من المخططات الإسرائيلية.
وأضاف أن مصر تعرضت لضغوط لقبول تهجير الفلسطينيين، لكنها لم تقبل ذلك. واستمرار الهواجس المصرية يعود إلى طبيعة الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تتبنى سياسات متطرفة.
يعتبر المفكر السياسي، عبد المنعم سعيد، أن الوضع يتطلب استراتيجية عربية موحدة لمواجهة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة. وأكد أن استمرار الصراعات في المنطقة يغذي خطر التهجير.
كما شدد علي الحفني، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، على أن مصر ترفض أي مخططات تهجير تتعارض مع القوانين الدولية وتعمل على منع تنفيذها. وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي مراراً على أن التهجير من غزة هو خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.
تظهر الخطوات التنفيذية التي تتخذها إسرائيل، مثل تعيين مسؤولين لإدارة عمليات تهجير محتملة، أن هناك خطراً حقيقياً يتعلق بمخطط التهجير. وتعمل مصر على تشكيل موقف دولي قوي لمواجهة هذه المخططات.







