سوريا: حشود عسكرية مع قرب انتهاء الهدنة وغموض يلف مصير التمديد مع "قسد"

بلغ التوتر ذروته في شمال سوريا، السبت، مع احتشاد القوات السورية والقوات الكردية (قسد) على جانبي خطوط المواجهة، ترقباً لانتهاء مهلة الهدنة التي ستحدد ما إذا كانت المعارك ستُستأنف أم سيتم تمديد وقف إطلاق النار الهش.
تضارب الأنباء حول التمديد
يسود المشهد حالة من الغموض الشديد حول مصير الهدنة. فبينما نفى التلفزيون السوري الرسمي بشكل قاطع وجود أي اتفاق لتمديدها، أفادت مصادر متعددة لوكالات أنباء عالمية بعكس ذلك:
- مصادر لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": أكدت موافقة الطرفين على تمديد وقف النار لمدة شهر.
- مصادر لـ"رويترز": رجحت تمديد المهلة لعدة أيام أو أسبوع.
- وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: أشار إلى أن مسألة التمديد "قد تُطرح على جدول الأعمال".
دمشق: "لا تمديد مجاني"
كشف مصدر في دمشق لـ"الشرق الأوسط" أن الحكومة السورية "مضطرة لتمديد وقف النار" لكنها "لا تريد التمديد المجاني". وأوضح الباحث وائل علوان، المقرب من الحكومة، أن التمديد يبدو حتمياً لتسهيل عملية نقل نحو 7 آلاف من معتقلي تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق، وهي عملية تقودها الولايات المتحدة.
ووفقاً لعلوان، تضع دمشق شروطاً مقابل التمديد بعد رصدها تحشيداً عسكرياً كبيراً من "قسد"، وتشمل هذه الشروط:
- إدخال منظمات حقوقية إلى مناطق سيطرة "قسد".
- وقف حالة التحشيد العسكري.
- تسليم السلاح الثقيل.
وحذر من أنه إذا لم توافق "قسد" على هذه الشروط، "فمن المحتمل جداً أن ينهار اتفاق وقف النار وتعود المعارك".
جهود دبلوماسية وضغوط دولية
تبذل الولايات المتحدة وفرنسا جهوداً دبلوماسية مكثفة لمنع تجدد القتال. وذكرت مصادر دبلوماسية أن مسؤولين غربيين حثوا الرئيس السوري أحمد الشرع على عدم إرسال قواته إلى ما تبقى من مناطق سيطرة الأكراد، خشية وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين.
يأتي هذا في وقت أبلغ فيه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الاتحاد الأوروبي بأن بغداد لا يمكنها تحمل "الأعباء الأمنية والمالية" لنقل سجناء "داعش" بمفردها.
تفاصيل التفاهم ومقترحات "قسد"
كانت الهدنة الأولية لمدة 4 أيام قد نصت على بحث "الدمج السلمي لمحافظة الحسكة" في مؤسسات الدولة. ووفقاً للتفاهم، لن تدخل القوات السورية مدينتي الحسكة والقامشلي والقرى الكردية.
وكشف مصدر كردي أن "قسد" قدمت مقترحاً عبر الوسيط الأمريكي، يتضمن تولي الحكومة إدارة المعابر والحدود، كما سمت مرشحها لمنصب مساعد وزير الدفاع، في إطار سعيها للوصول إلى "حل سياسي يرضي الطرفين".
ومع اقتراب ساعة الصفر، عززت "قسد" مواقعها الدفاعية في القامشلي والحسكة وعين العرب (كوباني)، استعداداً لجميع السيناريوهات المحتملة.







