تحضيراً لحوار الرياض.. حضرموت وشبوة وأبين توحد رؤاها لتثبيت الاستقرار

تشهد المحافظات الجنوبية في اليمن حراكاً سياسياً واجتماعياً مكثفاً، استعداداً لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي-الجنوبي المرتقب في العاصمة السعودية الرياض. وتتقاطع جهود محافظات حضرموت وشبوة وأبين عند هدف مشترك: تثبيت الاستقرار، وتوحيد الرؤى، وصياغة مطالب واضحة تعبر عن تطلعات مواطنيها وتحصّن المنطقة ضد محاولات الفوضى.
حضرموت: نحو رؤية موحدة وتمثيل عادل
في خطوة استباقية هامة، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، قراراً بتشكيل لجنة تحضيرية من 15 شخصية تمثل مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية. مهمة اللجنة هي إعداد "رؤية موحدة" للمحافظة لطرحها في مؤتمر الحوار.
يأتي هذا القرار لضمان تمثيل عادل ومتوازن لحضرموت يراعي ثقلها السياسي والاقتصادي، ويهدف إلى توحيد الخطاب الحضرمي وتجاوز التباينات لضمان مشاركة فاعلة ومؤثرة في صياغة مستقبل الجنوب.
شبوة: وعي مجتمعي لإفشال الفتنة
من جانبه، أشاد محافظ شبوة، عوض محمد بن الوزير، بالوعي المجتمعي لأبناء المحافظة ومواقفهم الوطنية التي أسهمت في تجنيب شبوة "مخاطر الفتنة ومحاولات زعزعة الأمن".
وأكد المحافظ أن الاستقرار الذي تنعم به المحافظة هو ثمرة تلاحم المواطنين مع السلطة المحلية والأجهزة الأمنية، مشدداً على أن الأوضاع تحت السيطرة وأن المحافظة تجاوزت "منعطفاً خطيراً" كان يستهدفها. ودعا إلى استمرار هذا التلاحم لحماية المكتسبات.
أبين: أولوية التنمية ومواجهة الفوضى
في أبين، أكد ممثلو المحافظة خلال لقاء تشاوري رفيع المستوى أن "المعركة الحقيقية هي معركة التنمية وتوفير الخدمات". وشددوا على أن الحوار الجنوبي هو المسار الصحيح لتحقيق التطلعات السياسية، داعين إلى الوقوف صفاً واحداً ضد أي محاولات لنشر الفوضى.
واتفق المشاركون على ضرورة ضمان تمثيل عادل لمطالب أبين في الحوار، بما يخدم التوصل إلى حلول شاملة للقضية الجنوبية دون تهميش، محذرين من الانجرار خلف دعوات شق الصف التي تضر بالنسيج الاجتماعي.
ويأتي هذا الحراك الجنوبي المكثف في الرياض، برعاية مباشرة من السعودية، كاستجابة لطلب من مجلس القيادة الرئاسي، حيث تعوّل الأوساط الإقليمية والدولية على أن تشكل مخرجات هذا الحوار حجر الزاوية في أي تسوية سياسية شاملة في اليمن.







