تفعيل المبادرة الأوروبية لحماية الملاحة في مضيق هرمز

تسجل قمة مجموعة السبع في إيفيان تقدمًا ملحوظًا نحو تشكيل تحالف دولي يهدف لحماية الملاحة في مضيق هرمز. وقد أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترددًا خلال الاجتماع، حيث صرح بأن الولايات المتحدة قد لا تحتاج إلى المساعدة الأوروبية في هذا الصدد، وذلك خلال حديثه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأشار ترمب إلى استيائه من عدم استجابة حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي لطلبات سابقة تتعلق بأمن المضيق، الذي تسببت إيران في إغلاقه مع تصاعد التوترات منذ 28 فبراير.
على الرغم من ذلك، أظهر البيان الختامي للقمة موقفًا أكثر مرونة تجاه الدور الأوروبي، حيث أكد القادة استعدادهم للمساهمة في تأمين الملاحة بعد فتح المضيق. وبينوا أن حرية المرور دون قيود تمثل أساسًا للتجارة الدولية. وذكر البيان أهمية المبادرة التي تقودها فرنسا وبريطانيا في حماية السفن التجارية وضمان إزالة الألغام.
وكشفت مصادر دبلوماسية في إيفيان أن الأولوية الأميركية تركز على إزالة الألغام التي يعتقد أنها زُرعت من قبل قوات الحرس الثوري الإيراني في مياه الخليج. وعلى الرغم من أن الاتفاق الإطاري بين واشنطن وطهران ينص على إعادة فتح الملاحة، إلا أن إيران لم تقدم بعد خرائط توضح مواقع الألغام.
وتوزعت الأدوار داخل حلف شمال الأطلسي بحيث تتولى الأطراف الأوروبية مهمة إزالة الألغام، حيث أرسلت فرنسا كاسحات ألغام إلى المنطقة. بينما أرسلت ألمانيا وإيطاليا مدمرات بحرية. وتعتبر كل من باريس ولندن أن هذه المهمة كانت من العوامل الأساسية التي دفعت ترمب لقبول الدعم الأوروبي.
كما أشارت المصادر إلى أن نشر كاسحات الألغام يتطلب حماية بحرية، وأن العملية تحتاج إلى موافقة من الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان. ورغم الاتصالات بين باريس وطهران، لم يتلق الجانب الفرنسي ردًا واضحًا من إيران.
في سياق آخر، شهد الاجتماع نقاشات مع القادة العرب المدعوين، حيث رحبوا بالاتفاق وبدائل تصدير الطاقة خارج مضيق هرمز. وقد أبدى القادة التزامهم بتعزيز تنويع مسارات إمدادات الطاقة لتقليل الاعتماد على المضيق.
ونوه قادة مجموعة السبع إلى أهمية التفاوض لمواجهة التهديدات الإيرانية، مؤكدين ضرورة منع إيران من الحصول على سلاح نووي. كما دعوا إلى وقف إطلاق نار فوري في لبنان ونزع سلاح حزب الله.
يواجه ترمب تحديات كبيرة في إبرام اتفاق مع إيران، حيث تتزايد الانتقادات الأوروبية حول استعجاله في التوصل إلى اتفاق قد لا يكون كافيًا. ويرى المراقبون أن هذه الديناميكية قد تتطلب مزيدًا من الحوار لضمان معالجة جميع القضايا العالقة.
وفي ختام الاجتماع، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي عن دعمه للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن فتح مضيق هرمز سيكون خطوة إيجابية نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة.







