استثمارات نوعية تعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي

عززت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي من خلال استثمارات تجاوزت 553 مليون ريال في عام 2025، مما ساهم في زيادة المساحات اللوجستية المطورة إلى أكثر من 16 مليون متر مربع. وبمعدل نمو سنوي بلغ 35 في المائة، تتماشى هذه التطورات مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
أضافت الهيئة أن هذه الاستثمارات تعكس الدور المحوري الذي تلعبه في تطوير وإدارة الأراضي الصناعية والمناطق اللوجستية بالمملكة، حيث تشرف على نحو 36 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف أنحاء البلاد. وأكدت الهيئة أنها تعمل على تمكين المستثمرين من خلال توفير بنية تحتية متطورة وحلول لوجستية مبتكرة.
بين الحربي، الخبير اللوجستي، أن الهيئة تمثل ركيزة أساسية لتحويل المملكة إلى منصة لوجستية عالمية، مشدداً على نجاحها في جذب استثمارات نوعية بلغت 24 مليار ريال في عام 2024، بما يعزز سلاسل الإمداد الوطنية.
كما بيّن الحربي أن هذه الاستثمارات تدعم تحول المملكة إلى مركز لوجستي متكامل، حيث تم تخصيص أراضٍ لوجستية في 18 مدينة صناعية بمساحة تجاوزت مليون متر مربع، مع استثمارات تتجاوز 500 مليون ريال، مما يعكس النمو المتسارع في الطلب على الخدمات اللوجستية.
أوضح الحربي أن هذا التوسع يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية، حيث تم إطلاق مشاريع جديدة تشمل إنشاء مستودعات ومراكز توزيع وساحات شاحنات متكاملة. كما أن مشاريع مثل مركز توزيع شركة "كودو" في المدينة الصناعية الثالثة بجدة تساهم في تلبية الطلب المتزايد على الخدمات اللوجستية.
وأكد الحربي أن قطاع الصناعات التحويلية والغذائية يتصدر الطلب على الخدمات اللوجستية، مشيراً إلى النمو السريع في التجارة الإلكترونية وقطاع الأدوية، مما يعزز الحاجة لمراكز توزيع متطورة.
وفي إطار تطوير البنية التحتية اللوجستية، نفذت الهيئة مشروع محطة قطار البضائع في المدينة الصناعية الثانية بالدمام، مما يسهم في تسريع حركة البضائع بين المناطق الصناعية والمنافذ البحرية. كما تم تخصيص محطات وقود وساحات شاحنات متكاملة لدعم هذا التحول.
في جانب الاستدامة، أطلقت الهيئة محطتين لشحن المركبات الكهربائية في المدينة الصناعية الثانية بالرياض، مما يعكس التزام المملكة بتعزيز كفاءة النقل داخل المدن الصناعية.
أشار الحربي إلى أن التقنية تلعب دوراً مهماً في تحسين العمليات اللوجستية، حيث تم استثمار 8.8 مليار ريال في مراكز بيانات لدعم التحول الرقمي. كما أن الخدمات اللوجستية أصبحت الممكّن الأول للمنتج السعودي، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.
توقع الحربي أن يرتفع إسهام القطاع اللوجستي إلى 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس التحول الكبير الذي تشهده المملكة نحو أن تصبح نقطة ارتكاز رئيسية للتجارة العالمية.







