اسعار الذهب ترتفع مع تراجع توقعات رفع الفائدة وترقب قرار البنك المركزي

شهدت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا للجلسة الخامسة على التوالي، يوم الاربعاء، حيث دعمتها تراجع توقعات رفع اسعار الفائدة في الولايات المتحدة بعد ظهور بوادر اتفاق بين واشنطن وطهران. وأصبح المستثمرون في انتظار نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي والتصريحات المتعلقة بالسياسة النقدية.
وارتفعت اسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة لتصل الى 4341.12 دولار للأوقية، مقتربا من اعلى مستوى له في اسبوع. كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.2 في المائة لتصل الى 4361.10 دولار للأوقية.
ويدعم هذا الأداء الإيجابي للمعدن الأصفر تراجع المخاوف التضخمية بعد انخفاض اسعار النفط الى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، نتيجة للتقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تؤدي الى استئناف صادرات النفط الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.
قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تايستيلايف، إن تراجع اسعار النفط خفف الضغوط على اسعار الفائدة وأدى الى انخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية. وأشار الى أن زخم ارتفاع الذهب بدأ يفقد بعض قوته مع تحول اهتمام الأسواق نحو قرار الاحتياطي الفيدرالي.
ومن المتوقع أن يعلن البنك المركزي الأميركي قراره بشأن اسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير، وذلك في اول اجتماع للجنة السوق المفتوحة برئاسة كيفين وورش.
أضاف سبيفاك أن المتعاملين لا يزالون غير متأكدين من كيفية موازنة رئيس الفيدرالي الجديد بين سياسته المتشددة تجاه التضخم والضغوط السياسية المطالبة باتباع سياسة نقدية أكثر تيسيراً.
تراجعت احتمالات رفع اسعار الفائدة في ديسمبر الى 59 في المائة، مقارنة بنحو 70 في المائة في الاسبوع الماضي، وذلك قبل الاعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني، بحسب بيانات أداة فيد وواتش التابعة لبورصة سي أم إي.
يعتبر الذهب أحد أبرز أصول الملاذ الآمن، إلا أن جاذبيته عادة ما تتراجع في بيئة اسعار الفائدة المرتفعة، كونه لا يدر عائداً لحائزيه.
رغم ذلك، يرى محللو بنك ويستباك أن العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل لا تزال قائمة، مدفوعة باستمرار الطلب الآسيوي ومشتريات البنوك المركزية، التي تستخدم المعدن الأصفر للتحوط من المخاطر الجيوسياسية وتقلبات السياسات الاقتصادية.
كما واصلت بقية المعادن النفيسة مكاسبها، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة لتصل الى 70.38 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.5 في المائة ليصل الى 1812.80 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة ليصل الى 1355.65 دولار للأوقية.







