دمشق تنفي تمديد مهلة "قسد" وسط أنباء متضاربة وعملية نقل لمعتقلي "داعش"

يسود الغموض المشهد في شمال شرق سوريا، مع تضارب الأنباء حول مستقبل التفاهمات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). فبينما نفت دمشق رسمياً تمديد مهلة وقف إطلاق النار، أكدت مصادر متعددة لوكالة "فرانس برس" عكس ذلك، بالتزامن مع عملية أمريكية واسعة لنقل آلاف من معتقلي تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق.
نفي رسمي وتأكيدات متضاربة
أكد مصدر في وزارة الخارجية السورية، يوم السبت، لوكالة "سانا" الرسمية "عدم صحة ما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة" التي مُنحت لـ"قسد" للتشاور حول مستقبل محافظة الحسكة، والتي انتهت مساء السبت.
لكن في المقابل، نقلت وكالة "فرانس برس" عن ثلاثة مصادر مختلفة تأكيدها تمديد وقف إطلاق النار:
- مصدر دبلوماسي في دمشق: أكد تمديد الهدنة "لمهلة قد تصل إلى شهر في حد أقصى".
- مصدر حكومي سوري: قال إن الاتفاق سيمدد "غالباً لمدة شهر"، موضحاً أن "إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم داعش أحد الأسباب خلف التمديد".
- مصدر كردي مطلع: أفاد بأن المهلة ستُمدد "إلى حين الوصول لحل سياسي يرضي الطرفين".
عملية نقل معتقلي "داعش"
يتزامن هذا الجدل مع بدء الولايات المتحدة عملية لوجستية ضخمة لنقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من تنظيم "داعش" من السجون التي كانت تديرها "قسد" في سوريا إلى العراق.
وأكد مسؤولان عراقيان وصول دفعة أولى تضم 150 عنصراً، بينهم قادة بارزون وأوروبيون، إلى العراق يوم الأربعاء. ورجحت منظمة العفو الدولية أن يكون من بين آلاف المعتقلين سوريون وعراقيون وأجانب، بالإضافة إلى قرابة ألف فتى وشاب.
تفاصيل التفاهمات ومقترحات "قسد"
كانت الرئاسة السورية قد أعلنت يوم الثلاثاء عن تفاهم مع "قسد" يتضمن مهلة أربعة أيام للتشاور حول دمج المؤسسات الكردية في مؤسسات الدولة. وبحسب نص التفاهم:
- لن تدخل القوات السورية مدينتي الحسكة والقامشلي.
- لن تتواجد قوات مسلحة في القرى الكردية باستثناء قوات أمن محلية.
- يحق لقائد "قسد" مظلوم عبدي اقتراح مرشحين لمناصب (مساعد وزير الدفاع، محافظ الحسكة، وأعضاء في مجلس الشعب).
وكشف المصدر الكردي لـ"فرانس برس" أن "قسد" قدمت مقترحاً عبر الوسيط الأمريكي توم باراك، يتضمن تولي الحكومة السورية إدارة المعابر والحدود، كما سمت مرشحها لمنصب مساعد وزير الدفاع.
هذا المشهد المعقد، الذي تتداخل فيه المفاوضات السياسية مع العمليات الأمنية الكبرى، يترك مستقبل المنطقة مفتوحاً على كافة الاحتمالات في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.







