أسواق المال تستعد لتحديات جديدة مع ارتفاع داو جونز واهتمام بمجلس الاحتياطي الفيدرالي

سجل مؤشر داو جونز للأسهم القيادية مستوى قياسيا خلال تداولات اليوم الثلاثاء، في وقت تتزايد فيه التطلعات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. ويأتي ذلك وسط استمرار التراجع في أسعار النفط، مما ينعكس على مجريات الأسواق المالية التي تترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفين وارش.
وأضافت أسعار النفط الخام إلى قائمة التحديات التي تواجه المستثمرين، حيث لا تزال حالة عدم اليقين تخيم على تفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني، والمدة اللازمة لاستعادة الاستقرار في أسواق الطاقة بعد الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر.
بينما أشار ستيف سوسنيك من شركة إنترأكتيف بروكرز إلى أن الأسواق تميل لمراجعة مكاسبها بعد فترات من الصعود القوي، خاصة مع استمرار تقييم تداعيات الاتفاق الأخير وعدم وضوح بنوده.
وشهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعا في سبعة من أصل 11 قطاعا رئيسيا، حيث اتجه المستثمرون نحو القطاعات الحساسة للدورة الاقتصادية، مع تصدر القطاع المالي المكاسب بزيادة بلغت 1.1 في المئة.
كما ارتفع سهم غولدمان ساكس بنسبة 1.3 في المئة، مما ساهم في تعزيز مؤشر داو جونز، بينما أضاف كل من جي بي مورغان وبنك أوف أميركا 1.8 في المئة و1.2 في المئة على التوالي.
في المقابل، شهد مؤشر الطاقة تراجعا بنسبة 0.4 في المئة، مع انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر.
وأوضح سوسنيك أن الأنظار تتجه أيضا إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يوم الأربعاء، الذي يعد الأول في عهد رئاسة وارش، حيث يتوقع المستثمرون الحصول على إشارات حول كيفية تعامل الفيدرالي مع الضغوط السياسية المتزايدة.
وأكد توماس هايز، رئيس شركة غريت هيل كابيتال، أن جميع الأنظار تتوجه نحو المؤتمر الصحافي لوارش، حيث يترقب الجميع توجيهاته للأسواق، مشيرا إلى أن التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يمنحه مساحة أكبر لتقديم موقف متوازن.
فيما لا يزال التضخم أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2 في المئة، مما يجعل تقييم وارش لمسار تراجعه عاملا رئيسيا في تطور السياسة النقدية تحت قيادته.
وذكرت عقود الفائدة الآجلة احتمال بنسبة 42 في المئة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، في حين يُتوقع بدء خفض الفائدة بعد منتصف عام 2027.
كما اقترب مؤشر ستاندرد آند بورز من أعلى مستوياته المسجلة في أوائل يونيو، بعد تراجع سابق بسبب مخاوف من تقييمات مرتفعة في قطاع التكنولوجيا والتوترات الأميركية الإيرانية.
وارتفع سهم كوالكوم بنسبة 3.6 في المئة بعد تقارير تفيد بأن الشركة تجري محادثات للاستحواذ على شركة تينستورِنت المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق متصل، ارتفع سهم روبن هود بنسبة 1.1 في المئة بعد إعلان منصة التداول أنها ستخفض 10 في المئة من موظفيها بدوام كامل.
وتجاوز عدد الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 2.19 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.39 إلى 1 في ناسداك.
على صعيد الشركات، قفز سهم سبايس إكس بنسبة 13.5 في المئة، مواصلا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مما دفع الشركة لتجاوز أمازون من حيث القيمة السوقية لتصبح خامس أكبر شركة في العالم.







