أحلام مشجعي غزة تتحدى الحرب لمشاهدة كأس العالم

يواجه سكان غزة تحديات غير مسبوقة في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها المنطقة، حيث يحاول فادي العراوي، لاعب كرة القدم، متابعة مباريات كأس العالم رغم الظروف القاسية. وأوضح العراوي أنه لم يتمكن من ممارسة اللعبة منذ تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الحرب التي اندلعت منذ أكثر من عامين، مشيرا إلى أنه لا يملك منزلا لمشاهدة المباريات عبر التلفزيون.
وارتدى العراوي زيه القديم لنادي غزة الرياضي قبل بداية مباراة قطر وسويسرا، حيث عبر عن شغفه باللعبة رغم كل الصعوبات. وأشار إلى أنه كان يحاول الحصول على إشارة إنترنت جيدة لمشاهدة المباراة مع أصدقائه في غرفة بمدرسة تحولت إلى ملجأ للنازحين.
بينما كانت الطائرات المسيرة تحوم فوقهم، قال العراوي: "النت بدأ يقطع ولسه المباراة ما بدأت. هذا أحد المعاناة". وأكد أن الأصوات تهدد حياتهم ولكنهم مصممون على مشاهدة المباراة رغم كل شيء.
وواصل الهجوم العسكري الإسرائيلي تدمير أجزاء واسعة من غزة، حيث تضررت البنية التحتية بشكل كبير. ورغم إعلان وقف إطلاق النار، إلا أن الهجمات لا تزال مستمرة، مما يزيد من معاناة السكان.
يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في غزة في ظروف صعبة، حيث يقيمون في خيام ومباني متضررة. وأكد علاء بابلي، الذي يدير مقهى، أنه قام بتركيب مصادر كهرباء بديلة لضمان عرض المباريات ليلا.
وأضاف هاني أبو رزق، أحد المتفرجين في المقهى، أنهم يشعرون بالخوف من إمكانية استهدافهم في أي لحظة، لكنهم مصممون على متابعة المباريات. وأشار إلى أن "الحياة تستمر رغم كل المعاناة".
وذكر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن 1000 رياضي من بين 73 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية الحرب، مما يعكس حجم الأثر الكبير على الحركة الرياضية في غزة. كما دمرت إسرائيل حوالي 285 منشأة رياضية، مما أدى إلى انعدام الفضاءات المخصصة للرياضة.
وأصبح ملعب اليرموك، الذي كان مركزا رياضيا، مأوى للعائلات النازحة، مما يعكس الأثر المدمر للحرب على الرياضة والمجتمع الفلسطيني. وأكد مصطفى صيام من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن الرياضة الفلسطينية أصبحت هدفا رئيسيا للآلة العسكرية الإسرائيلية.







