حماس تستأنف انتخابات رئاستها وسط تحديات أمنية وسياسية

استأنفت حركة حماس انتخابات رئيس مكتبها السياسي في جولة جديدة بعد تعثر الجولة الأولى، حيث لم تنجح في تحديد هوية الرئيس الجديد نتيجة تقديم عدد من المصوتين لأوراق بيضاء خالية من أسماء المرشحين، ما أدى إلى تأجيل الحسم في الانتخابات.
يتنافس خلال هذه الجولة على رئاسة المكتب السياسي كل من خالد مشعل الذي تولى القيادة سابقا، وخليل الحية الذي يرأس المكتب في غزة ويقود حاليا فريق المفاوضات في محادثات اتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت مصادر من الحركة أن التصويت بدأ بالفعل على مستوى قطاع غزة.
وبينت المصادر أن الشخصيات المسموح لها بالتصويت تشارك في العملية الانتخابية بطريقة أكثر سرية، وذلك بسبب الظروف الأمنية الصعبة والتهديدات المتواصلة. وأشارت إلى أن التصويت يتم عبر مغلفات أو خطابات مغلقة تصل للناخبين، ويتم إعادتها وفق ضوابط أمنية لضمان سلامة المشاركين.
تواجه حماس حاليا أزمة هي الأعنف منذ تأسيسها، حيث تأثرت بشكل كبير بالاستهدافات الإسرائيلية التي تصاعدت بعد هجمات السابع من أكتوبر. هذه الأزمات أدت إلى مشاكل تنظيمية ومالية داخل الحركة، مما زاد من تعقيد عملية الانتخابات.
وتم تشكيل مجلس الشورى الذي يتكون من 71 عضواً من أقاليم الحركة الثلاثة. وكان العدد قد زاد في السنوات الأخيرة مع تغيير الأنظمة الداخلية للحركة. وأكدت المصادر أن الانتخابات يجب أن تشمل الضفة الغربية والخارج، ولكن لم يتم تأكيد بدء الإجراءات في هذين الموقعين حتى الآن.
في 16 مايو، أعلنت حماس عن عدم قدرتها على حسم الجولة الأولى من الانتخابات، موضحة أن جولة ثانية ستجرى لاحقا. وفي حين كان من المقرر أن تتم الجولة الثانية بعد 20 يوما، أضافت أن الظروف الأمنية والسياسية أدت إلى تأجيلها. وأكدت أن هذه الجولة ستتم بسرية أكبر لمنع أي تسريبات أو ثغرات أمنية.
اتفقت قيادة حماس على إجراء انتخابات لرئيس المكتب فقط، على أن يتم تنظيم انتخابات شاملة للمكتب السياسي ومجلس الشورى في وقت لاحق. ومنذ عام ونصف تقريباً، يدير المجلس القيادي شؤون الحركة، وقد بدأ الحراك من جديد لانتخاب رئيس جديد.
كانت هناك مؤشرات على استخدام الأوراق البيضاء كوسيلة للتعبير عن عدم الرضا تجاه المرشحين، مما يعكس حالة من عدم الانحياز لأي من المتنافسين، كما تشير إلى رغبة البعض في انتظار انتخابات شاملة بدلاً من انتخاب رئيس مؤقت.







