تونس تعيد هيكلة جهازها الفني بتعيين رونار بعد إقالة لموشي

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن إقالة المدرب صبري لموشي وتعيين الفرنسي هيرفيه رونار ليقود المنتخب الوطني حتى نهاية كأس العالم في أميركا الشمالية. جاء ذلك خلال بيان رسمي تم الكشف عنه عبر التلفزيون التونسي، حيث أكد رئيس الاتحاد معز الناصري هذا القرار.
وأضاف الناصري في اتصال هاتفي مع مبعوث التلفزيون التونسي إلى مونتيري أن هناك اتفاق رسمي مع رونار، المدرب السابق للمنتخب السعودي، لتولي الإشراف على المنتخب الوطني في بقية مشواره في مونديال 2026. وأوضح أن رونار سيصل غداً (الثلاثاء) إلى مونتيري لبدء تدريباته مع نسور قرطاج.
وشدد الناصري على أن العلاقة التعاقدية مع لموشي انتهت بالتراضي، مشيراً إلى مغادرته مقر إقامة المنتخب في المكسيك بعد الخسارة الكبيرة التي تعرض لها الفريق أمام السويد بواقع 1-5 في الجولة الأولى من المجموعة السادسة.
وكان هناك حديث حول مستقبل المدرب لموشي قبل اتخاذ القرار، حيث عُقد نقاش بين أعضاء المكتب الجامعي للاتحاد التونسي حول مصيره. وتعتبر إقالة لموشي سابقة في تاريخ المونديال، كونه أول مدرب يقال بعد مباراة واحدة فقط.
وقال لموشي في مؤتمر صحافي بعد المباراة إن الهزيمة كانت صعبة ومؤلمة، مشيراً إلى أن البدء في المنافسة بخسارة كهذه يعد أمراً قاسياً. وأكد أنه واجه صعوبات أمام لاعبين من الطراز العالمي مثل ثنائي الهجوم السويدي، وعبّر عن ضرورة تحقيق رد فعل إيجابي من الفريق.
منذ توليه المسؤولية في يناير الماضي، لم يحقق لموشي سوى فوز واحد في خمس مباريات، حيث تعرض الفريق لثلاث خسارات وتعادل واحد. بالمقابل، أُقيل رونار من منصبه كمدرب للمنتخب السعودي قبل شهرين من انطلاق المونديال، حيث لم يتمكن من قيادة الفريق للمشاركة في العرس العالمي للمرة الثانية على التوالي.
وسيتولى رونار قيادة المنتخب في المونديال للمرة الثالثة بعد قيادته للمغرب في 2018، ويعتبر هذا التعيين بمثابة تحدٍ جديد له في ظل الظروف الحالية. تجدر الإشارة إلى أن تونس لم تكن المرة الأولى التي تقيل فيها مدرباً خلال المونديال، حيث سبق أن فعلت ذلك مع المدرب البولندي في مونديال 1998.
وقد تم تعيين لموشي قبل خمسة أشهر بعد رحيل سامي الطرابلسي، الذي أقيل بعد خروج المنتخب من دور الـ16 في كأس الأمم الإفريقية 2025. ويعتمد المنتخب حالياً على عدد من اللاعبين المزدوجي الجنسية في تشكيلته، بينما لا يزال حضور لاعبي الدوري المحلي محدوداً.
في قائمة الـ26 لاعباً، تم تسجيل ستة لاعبين فقط ينشطون في الدوري المحلي، بينهم ثلاثة حراس مرمى. وقد سبق أن أشرف لموشي على المنتخب الإيفواري وأوصلهم إلى مونديال 2014، كما خاض تجارب مع أندية أوروبية عديدة.
وسيلتقي المنتخب التونسي في مباراته الثانية ضد اليابان يوم السبت المقبل في مونتيري قبل مواجهة هولندا في 25 يونيو في كانساس سيتي.







