تراجع ملحوظ في أسهم شركات الطاقة مع قرب توقيع اتفاق بين واشنطن وطهران

تراجعت أسهم شركات الطاقة الأميركية في تعاملات ما قبل افتتاح السوق اليوم. جاء ذلك بالتزامن مع هبوط أسعار النفط الخام بعد توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي قد يساهم في إنهاء النزاع المستمر منذ عدة أشهر. الاتفاق يمهد الطريق لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن الولايات المتحدة وإيران تعتزمان توقيع مذكرة تفاهم في سويسرا يوم الجمعة. جاء ذلك بعد وساطة قامت بها إسلام آباد بين الطرفين. وفق ما أفادت به وكالات الأنباء.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد أن مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، سيعاد فتحه أمام الملاحة «دون قيود». كما أعلن أن الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية سيُنهي عملياته.
وأضافت المحللة لدى بانمور ليبروم آشلي كيلتي أن الأسواق من المرجح أن تعكس قدراً كبيراً من التفاؤل بشأن عودة الأوضاع إلى طبيعتها. ولكنها أشارت إلى أن تدفقات النفط لن تعود على الأرجح إلى مستويات ما قبل الحرب قبل عدة أشهر. لذلك ينبغي للمستثمرين مراقبة سرعة استعادة منتجي الخليج قدراتهم الإنتاجية والتصديرية ومدى عودة حركة الشحن إلى المنطقة.
وبحلول الساعة 09:28 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.2 في المائة لتصل إلى 82.83 دولار للبرميل. بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 5.6 في المائة ليصل إلى 80.09 دولار للبرميل.
وعلى صعيد الأسهم، هبطت أسهم إكسون موبيل وشيفرون بنسبة 3 في المائة و2.6 في المائة على التوالي. كما تراجعت أسهم دايموندباك إنرجي وديفون إنرجي وكونوكو فيليبس وأوكسيدنتال بتروليوم بنسب تراوحت بين 2.8 في المائة و3.7 في المائة.
وفي قطاع التكرير، انخفضت أسهم فاليرو إنرجي وماراثون بتروليوم وفيليبس 66 بما يتراوح بين 2 في المائة و4.6 في المائة.
أما في أوروبا، فقد هبط سهم بي بي بنسبة 3.7 في المائة، بينما تراجع سهم شل بنسبة 4.2 في المائة. وقد سجلت أسهم شركات الطاقة مكاسب قوية منذ بدء النزاع، مدفوعة بالمخاوف من تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
وحذر المحللون من أن تعافي سوق النفط الفعلية قد يستغرق وقتاً أطول من تعافي الأسواق المالية. وأشار نيل شيرينغ، كبير الاقتصاديين في كابيتال إيكونوميكس، إلى أن سلاسل الإمداد تحتاج إلى وقت لاستعادة توازنها. حيث أن ناقلات النفط ليست في مواقعها المعتادة، كما أن منشآت الإنتاج والتكرير تحتاج إلى العودة تدريجياً إلى طاقتها التشغيلية الكاملة.







