باكستان تحافظ على سعر الفائدة وسط تأثيرات النزاع الإقليمي

اعلن البنك المركزي الباكستاني عن قراره بالابقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 11.50 في المئة، وذلك بعد ساعات من اعلان اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه الخطوة في وقت يتوقع فيه المحللون ان تساهم في تخفيف الضغوط على الحساب الخارجي للبلاد وخفض تكاليف الطاقة.
واضافت اللجنة ان اسعار النفط العالمية شهدت تراجعا عقب التطورات الجيوسياسية الايجابية الاخيرة، لكنها لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاع. ومع ذلك، وكما كان متوقعا في الاجتماع السابق، بدأت آثار النزاع تنعكس على المؤشرات الاقتصادية الحديثة.
بينت لجنة السياسة النقدية ان هناك مجموعة من التطورات الرئيسية منذ اجتماعها السابق، يأتي في مقدمتها التقدير الاولي لنمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي في السنة المالية 2026 عند 3.7 في المئة، وفقا لبيانات مكتب الاحصاء الباكستاني. كما اظهرت احصائيات الثقة تحسنا طفيفا في معنويات المستهلكين والشركات، بالتزامن مع تراجع نسبي في توقعاتهم للتضخم.
وشددت اللجنة على ان النجاح في مراجعات صندوق النقد الدولي ضمن برنامجي تسهيل الصندوق الممدد وتسهيل الصلابة والاستدامة، الى جانب استمرار عمليات شراء العملات الاجنبية، ساهم في رفع احتياطيات البنك المركزي من النقد الاجنبي الى 17.2 مليار دولار حتى 5 يونيو 2026.
واكدت ايضا ان الحكومة تتوقع تحقيق فائض اولي في الموازنة يعادل 2.5 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي خلال السنة المالية 2026، مع استهداف فائض اولي بنسبة 2 في المئة في السنة المالية 2027. وفي الوقت نفسه، بدأت تداعيات الصراع في الشرق الاوسط تنعكس على الاوضاع الاقتصادية الكلية في عدد من الاقتصادات حول العالم.
واوضح البنك المركزي ان معدل التضخم العام شهد ارتفاعا حادا من 7.3 في المئة في مارس الى 10.9 في المئة في ابريل، ثم الى 11.7 في المئة في مايو على اساس سنوي. كما ساهم الصراع في الشرق الاوسط في تغذية التضخم بصورة مباشرة من خلال ارتفاع اسعار الطاقة المحلية.
ورغم ذلك، ترى اللجنة ان التضخم قد يبقى عند مستويات مزدوجة الرقم خلال الاشهر المقبلة، قبل ان يبدأ بالتراجع تدريجيا لاحقا. ومع ذلك، تبقى هذه التوقعات عرضة لعدد من المخاطر، من بينها التطورات الجيوسياسية وحجم انتقال الاسعار العالمية الى اسعار الوقود المحلية.







