تزايد الفجوة الاقتصادية في امريكا مع تصاعد الذكاء الاصطناعي

حذر تقرير حديث من تزايد الفجوة الاقتصادية في الولايات المتحدة مع استمرار التوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي. وأوضح التقرير أن العديد من الأسر الأمريكية تواجه صعوبات متزايدة بفعل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشار التقرير إلى أن البيانات الرسمية أظهرت أن أسعار الطاقة أثرت سلبا على الزيادات في الأجور التي حققها العمال الأمريكيون على مدار العام ونصف العام الماضي. وتزامن ذلك مع إدراج شركة سبيس إكس في بورصة ناسداك، مما جعل مؤسسها إيلون ماسك أول شخص في العالم تتجاوز ثروته تريليون دولار.
وبين خبراء أن الفجوة بين تراجع دخول الأسر وازدياد ثروات المستثمرين الكبار في شركات التكنولوجيا تعزز شعور كثير من الأمريكيين بأن النمو الاقتصادي لا يعود بالفائدة على الجميع. وشددوا على أن الأجور الحقيقية تراجعت لثلاثة أشهر متتالية، مما أزال المكاسب التي حققها العمال في العام الأول من ولاية الرئيس السابق.
وأظهر التقرير أن حصة العمال من الدخل القومي تراجعت إلى أدنى مستوياتها التاريخية. وتبين أن ثروات أغنى 20 شخصا في الولايات المتحدة تعادل نحو 12% من الناتج الاقتصادي السنوي، مقارنة بحوالي 3% فقط في أواخر القرن التاسع عشر.
ورغم استفادة الكثير من الأمريكيين من ارتفاع أسواق الأسهم عبر صناديق التقاعد، إلا أن العديد من الأسر لا تزال تركّز على دخلها اليومي وتكاليف المعيشة بدلاً من مكاسب الأصول المالية. وأعرب محللون عن قلقهم من تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، حيث يخشى كثير من الموظفين من فقدان وظائفهم بسبب التقدم التكنولوجي.
وتزامنت هذه المخاوف مع تصاعد القلق بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف. وأكد المحللون أن شركات الذكاء الاصطناعي كانت المحرك الرئيسي لصعود أسواق الأسهم في الفترة الأخيرة، في حين يتوقعون أن تساهم طروحات شركات مثل سبيس إكس وأوبن إيه آي في إضافة تريليونات الدولارات إلى القيمة السوقية للأسهم الأمريكية.
لكن خبراء يحذرون من أن أي تراجع مفاجئ في قطاع الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلبا على الاستثمارات والوظائف. ويعتبر اقتصاديون أن التحدي لا يقتصر على خلق الثروات، بل يمتد لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المواطنين من المكاسب الاقتصادية.







