تطورات جديدة في العلاقات الإسرائيلية مع أرض الصومال تعزز التوترات في القرن الأفريقي

شهدت العلاقات بين إقليم أرض الصومال وإسرائيل تطوراً ملحوظاً مع زيارة رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله المعروفة بعرو إلى تل أبيب. وتعتبر هذه الزيارة الرابعة منذ الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم في ديسمبر الماضي، مما يُعزز من فرص التعاون بين الجانبين.
وأوضح خبراء أن هذه الزيارة تأتي في وقت حساس، حيث حذرت الحكومة الصومالية من تهديدات تتعلق بالاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، واعتبرت أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تفاقم التوترات بين مقديشو والإقليم الانفصالي. كما أشار أحد الخبراء إلى أن الزيارة تمثل إنجازاً يساهم في تعزيز مصالح الجانبين.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الحسابات الرسمية على منصة إكس رحبت بزيارة عرو، مشيرة إلى أنها الأولى منذ الإعلان عن العلاقات الدبلوماسية. في حين أفادت تقارير صحفية بأن الزيارة تتضمن افتتاح سفارة للإقليم في إسرائيل.
وفي سياق الزيارة، التقى عرو بالرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في القدس، حيث صرح بأن هذه الزيارة تحمل أهمية خاصة، كونها أول زيارة رسمية لرئيس أرض الصومال إلى دولة أخرى. وأعرب عن شكره لإسرائيل على الترحيب الذي لقيه خلال هذه الزيارة.
وأكد عرو أن الإقليم يسعى منذ 35 عاماً للحصول على اعتراف دولي، وأن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة التي استجابت لهذا الطلب. ومن جهته، أعرب هرتسوغ عن تطلعه لتعزيز التعاون المباشر بين الشعبين في مجالات متعددة، مشيراً إلى أهمية الأمن والاستقرار في المنطقة.
هذا وقد عمقت إسرائيل وجودها في الإقليم بعد الاعتراف به، حيث تم تعيين سفراء وتحديد خطوات لتبادل افتتاح السفارات. وأشارت التقارير إلى أن بعض الضباط من الإقليم تلقوا تدريباً عسكرياً في إسرائيل، مما يعكس تنامي التعاون الأمني بين الطرفين.
ومع ذلك، قوبلت هذه الزيارة بانتقادات واسعة من قبل المحللين السياسيين الصوماليين، حيث اعتبر حسن نور أن هذه الخطوة شكلت صدمة لمقديشو، وأن الحكومة ستعمل على رفض أي خطوات تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل. كما عبر العديد من الدول العربية عن دعمها لموقف الصومال في هذا السياق.
في حديثه عن المخاطر المحتملة، حذر الرئيس الصومالي من أن العلاقات المتزايدة بين إسرائيل وأرض الصومال قد تكون فخاً يهدف لاستغلال الانقسامات الداخلية في الصومال. ويعتقد المحللون أن هذا التطور سيؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة.
بينما يرى بعض المحللين من أرض الصومال أن هذه الزيارة تمثل اختراقاً دبلوماسياً تاريخياً، مما قد يفتح آفاق التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك الدفاع والطاقة. ويتوقع البعض أن هذه العلاقات ستشكل شراكة استراتيجية تعزز من مكانة الإقليم في الساحة الدولية.







