بغداد تستعد لزيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن وتعزيز التنسيق الأمني مع أربيل

تسعى بغداد جاهدة لوضع اللمسات الأخيرة على جدول زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة الأميركية، وذلك بالتنسيق مع واشنطن. وأوضح مصدر رسمي أن زيارة المبعوث الأميركي إلى العراق، توم براك، ستحدد الجدول النهائي للزيارة والملفات المرتبطة بها.
وأضاف المصدر أنه يتم العمل على إعداد جميع الملفات والقضايا الثنائية، سواء تلك المتفق عليها أو التي لا تزال قيد النقاش. وأشار إلى أهمية موضوع نزع سلاح الفصائل المسلحة، والفيتو الأميركي على بعض القوى السياسية المسلحة، رغم إعلانها استعدادها لتسليم سلاحها للدولة.
وشدد المصدر على أن زيارة براك تعتبر جزءا من التنسيق المستمر بين بغداد وواشنطن، حيث سيبحث ملفات عالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، لا سيما فيما يتعلق بالملف النفطي. وأكد أن الزيارة ستشمل أيضا مدينة أربيل، مما يجعل الملفات العالقة حاضرة في المناقشات.
وبخصوص استكمال التشكيلة الوزارية، التي لا تزال ناقصة نحو 9 وزارات، أوضح المصدر أن الزيدي يجري اتصالات مع القوى السياسية من أجل تحقيق ذلك، آملا في استكمال الكابينة الحكومية قبل زيارة واشنطن. وأشار إلى ضرورة منح بعض الحقائب الوزارية إلى قوى سياسية حصلت على مقاعد نيابية كبيرة.
وبين المصدر أن هناك نوعين من الملفات مع أربيل، أحدهما يتعلق بالدستور وقد لا يكون حاضرا خلال زيارة براك، والآخر يرتبط بالخلافات الطبيعية، مثل تصدير النفط وحصص الإقليم من الوزارات الاتحادية.
وفي سياق متصل، طالب رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، بنقل معسكرات الحشد إلى خارج المدن. وأكد الفياض أن الحشد الشعبي يمثل جميع العراقيين، ويجب توفير معسكرات بديلة لتمكينه من أداء دوره بشكل كامل.
وأشار عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، مختار الموسوي، إلى أن ملف سلاح الفصائل لا يتعلق بتسليم مباشر، بل يرتبط بتوازنات إقليمية ودولية أوسع. وكشف عن وجود انقسام داخل تركيبة هيئة الحشد الشعبي، حيث أبدى البعض الاستعداد للتسليم بينما يرفض آخرون ذلك.
وأوضح الموسوي أن المشهد السياسي في العراق مرتبط بالتطورات الإقليمية، مشيرا إلى أن السياسة الخارجية العراقية غير مستقرة. واعتبر أن أي اتفاق أميركي إيراني قد يؤثر على ملف السلاح في العراق.
وفي خطوة تعكس التنسيق الأمني بين بغداد وأربيل، قدمت الحكومة ضمانات أمنية لحماية حقول النفط في الإقليم. وكشف مصدر سياسي عن زيارة وفد عسكري برئاسة رئيس أركان الجيش إلى أربيل، حيث أجرى لقاءات مع الشركات النفطية لتقييم الأوضاع الأمنية.
وقدم الوفد ضمانات أمنية للشركات النفطية، مؤكدا عدم تكرار الاعتداءات التي تعرضت لها بعض المنشآت. واستقبل رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، الوفد العسكري وقدم له شكره على الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار.
كما أكد بارزاني أهمية تعزيز التعاون بين قوات البيشمركة والجيش لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.







