تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط غموض بشأن الاتفاق

اقتربت الولايات المتحدة وإيران من توقيع اتفاق إطاري يهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أربعة أشهر. ومع ذلك، لا يزال الغموض يسيطر على توقيت التوقيع النهائي وشروطه. فقد صرح الرئيس الأمريكي بأن الاتفاق قد يتم اليوم، بينما أكدت طهران أن النص لم يُحسم بعد، مشيرة إلى أن التوقيع قد يتم في الأيام المقبلة.
وأضاف رئيس الوزراء الباكستاني، الذي يقود وساطة بين الطرفين، أن بلاده تستعد لتوقيع إلكتروني فوري يليه محادثات فنية. وأكد الرئيس الأمريكي على ضرورة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة فور التوقيع.
بينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن التوقيع لن يحدث غدا، مما يشير إلى الحاجة إلى مزيد من الوقت. ورغم ذلك، لا يُستبعد أن يتم التوقيع قريباً.
وإلى جانب ذلك، وصل مفاوضون من قطر إلى طهران لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، مما يعكس التفاؤل الحذر الذي أبداه المسؤولون بشأن إمكانية وقف الأعمال القتالية التي تسببت في وفاة الآلاف.
وتشير مصادر باكستانية إلى أن الوساطة شهدت تدخلات متكررة لتجنب انهيار المفاوضات، حيث اقترب كل طرف من مغادرة الطاولة عند نقاط الخلاف. وتعتقد المصادر أن الاتفاق لن ينهي الخلافات، لكنه يوفر إطاراً لوقف القتال أولاً.
وذكرت وكالة فارس أن طهران لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن الاتفاق، وأن مراجعة النص لا تزال جارية. كما أشارت إلى أن توقيع الاتفاق في عيد ميلاد الرئيس الأمريكي قد يكون سبباً لعدم التوقيع اليوم.
وتتضمن مسودة الاتفاق عدم إنتاج أو امتلاك إيران للأسلحة النووية، مع الحفاظ على الوضع النووي القائم حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأفاد مسؤول إيراني بأن الولايات المتحدة وافقت على تخفيف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مما يمثل نقطة تقاطع بين المواقف المتباينة للطرفين.
وتؤكد إيران أنها تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، وهي قريبة من المستوى المطلوب لصنع سلاح نووي، لكنها تصر على أن برنامجها سلمي.
يشير المسؤولون إلى أن توقيع الاتفاق قد يتركز على المبادئ العامة بدلاً من تفاصيل التنفيذ، حيث يتضمن ذلك وقف التصعيد ورفع الحصار.
وتتواصل المحادثات حول إعادة فتح مضيق هرمز، حيث يعتبر هذا الأمر شرطاً أساسياً لرفع الحصار البحري المفروض على إيران.
وفيما يتعلق بالأموال المجمدة، أكدت إيران أن الإفراج عنها جزء لا يتجزأ من الاتفاق، لكنها ستحتاج إلى فرض رسوم على الخدمات في المضيق.
ورغم ذلك، قدم المسؤولون الأمريكيون رواية أكثر تحفظاً بشأن الأموال، مشيرين إلى أن الإفراج عن الأصول مرتبط بالتزام إيران بشروط الاتفاق.
ويبدو أن هناك انقساماً داخلياً في إيران بشأن الاتفاق، حيث خرجت مسيرات مؤيدة للحكومة بينما عبر معارضون عن رفضهم. وتستعد السلطة الإيرانية لتسويق التفاهم على أنه انتصار، رغم أن استمرار الاشتباكات يثير القلق.
وأشار بعض النواب المحافظين إلى الغموض الذي يحيط بالنص، حيث يعتبر توقيع الاتفاق في مناسبة عيد ميلاد الرئيس الأمريكي مكسباً دعائياً لا ينبغي لطهران السماح به.
قال عباس عراقجي إن البلاد خرجت من الصراع أقوى، لكن استمرار الاشتباكات وتضارب الروايات حول الأموال واليورانيوم يجعل الاتفاق المرتقب أكثر شبيهاً بهدنة مؤقتة.







