تحذيرات من مخاطر الاحتيال المالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي

قال شريف حازم، نائب محافظ البنك المركزي المصري للأمن السيبراني، إن ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي أثار قلق البنوك المركزية عالمياً، نظراً لقدرتها على اكتشاف الثغرات الأمنية بشكل متقدم، مما يزيد من تعقيد التهديدات السيبرانية وسرعة تفشيها.
وأضاف حازم خلال مؤتمر أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC المنعقد في القاهرة، أن التحديات السيبرانية الجديدة تحمل طابعاً خاصاً للقطاع المالي المصري، مشيراً إلى أهمية التعامل بجدية مع ظاهرة الاحتيال المالي الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي قد يتسبب في تحويلات مالية غير مخطط لها نتيجة أساليب هندسة اجتماعية متقدمة.
وحذر حازم من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء، مما يشكل تهديداً لآليات التحقق التقليدية، بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة بالترابط الرقمي، حيث يؤدي الاعتماد على عدد محدود من مزودي التكنولوجيا إلى جعل أي اختراق لنقطة واحدة قادراً على التأثير على القطاع بأكمله.
وأكد أن البنك المركزي المصري يواصل تطوير منظومته السيبرانية بشكل مستمر، ويعمل حالياً على إعداد النسخة الثانية من إطار الأمن السيبراني للقطاع المصرفي، فضلاً عن تأسيس شركة وطنية للهوية الرقمية للحد من مخاطر الاحتيال وتعزيز موثوقية المعاملات الرقمية. كما أشار إلى دور مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي في تعزيز الربط بين المؤسسات، مما يتيح تحسين قدرات الرصد المبكر والتبادل السريع للتحذيرات.
وشدد على أن المخاطر السيبرانية أصبحت أكبر من أن تواجهها مؤسسة أو دولة بمفردها، مؤكداً أن التكامل والشراكة هما حجر الزاوية لبناء منظومة أكثر أماناً ومرونة، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات مؤتمر CAISEC في تعزيز القدرة على تأمين التهديدات غير المتوقعة.







