بنغازي تستعد لاستضافة مؤتمر برلماني آسيوي أفريقي وسط تحولات أمنية

تستعد مدينة بنغازي، الواقعة في شرق ليبيا، لاستضافة مؤتمر برلماني يضم وفوداً من دول أفريقية وآسيوية، حيث يُنظر إلى هذا الحدث كفرصة لتعزيز الحضور الإقليمي للمدينة بعد سنوات من الصراع والاضطرابات الأمنية.
وأضاف رئيس ديوان مجلس النواب، عبد الله المصري، أن اختيار بنغازي لاستضافة المؤتمر الذي سيعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين يعكس الاستقرار الأمني والنهضة العمرانية التي تشهدها المدينة، مؤكداً جاهزيتها لتنظيم فعاليات دولية كبرى.
ويأتي تنظيم المؤتمر في وقت يواصل فيه المشهد السياسي الليبي انقسامه بين مؤسسات الشرق والغرب، بعد نحو تسع سنوات من بسط قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر سيطرتها على المدينة.
وأكدت السلطات في شرق ليبيا أن المؤتمر يمثل مناسبة لتأكيد التحسن الأمني وفك عقدة الإرهاب التي شهدتها بنغازي قبل سنوات، حيث تسعى المدينة لتقديم نفسها كمركز قادر على استضافة الفعاليات الإقليمية والدولية.
وبدأت بنغازي في استقبال الوفود المشاركة في المؤتمر، حيث تم تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط أماكن انعقاد الجلسات ومقار إقامة الضيوف، بالإضافة إلى تجميل بعض الشوارع الرئيسية. وقد وصلت وفود من دول مثل مالاوي والمغرب والكاميرون وجنوب السودان والصومال، مما يدل على اتساع المشاركة في أعمال المؤتمر.
ويعقد المؤتمر تحت شعار "الرؤية المستقبلية للعلاقات الأفريقية - الآسيوية"، ومن المقرر أن يناقش آليات تطوير التعاون البرلماني ودور المؤسسات التشريعية في دعم التنمية المستدامة وترسيخ الأمن والاستقرار، إلى جانب بحث التحديات المشتركة التي تواجه دول القارتين.
وشدد المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق، على أن المؤتمر سيشهد جلسات حوارية ونقاشات متخصصة بمشاركة وفود برلمانية من الدول المعنية، مما يعكس جهود تعزيز الحوار والتعاون البرلماني بين آسيا وأفريقيا.
ويتضمن جدول أعمال المؤتمر مقترحات مؤسسية، من بينها ترشيح رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، لرئاسة المجلس البرلماني الآسيوي - الأفريقي، واقتراح اعتماد مدينة بنغازي مقراً دائماً لهذا المجلس.
ويعقد الحدث برعاية مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من شرق البلاد مقراً له، في ظل غياب مشاركة معلنة من المجلس الرئاسي أو المجلس الأعلى للدولة في غرب البلاد، مما يعكس استمرار حالة الانقسام المؤسسي والسياسي في ليبيا.
على الجانب الآخر، نفى المجلس البرلماني الآسيوي - الأفريقي، برئاسة محسن المندلاوي، وجود صلة مؤسسية له بالمؤتمر، مؤكداً أن أي تمثيل رسمي يجب أن يتم عبر القنوات المعتمدة وتحت إشراف رئاسته، ويعود الخلاف إلى تباين داخل قيادة المجلس بشأن ترتيبات المؤتمر وآلية الترشيحات الخاصة بمناصبه القيادية.







