تزايد الطلب على الذهب يؤدي إلى صهر ساعات فاخرة

مع اقتراب أسعار الذهب من مستويات قياسية، شهدت بعض الساعات الفاخرة مصيراً محتوماً، حيث تم صهرها بسبب ارتفاع قيمة محتواها من المعدن الأصفر. ووفقاً للخبراء، فإن الطلب المتزايد على الذهب كأداة استثمارية جعل بعض الساعات الكلاسيكية تفقد قيمتها كتحف فنية.
وأشار الخبراء إلى أن ساعة «كونستليشن» من «أوميغا» أصبحت رمزاً للرفاهية بعد أن ارتداها نجوم مثل جورج كلوني ونيكول كيدمان في مناسبات بارزة. ونتيجة لذلك، تحولت بعض هذه الساعات إلى قطع يُنظر إليها من منظور تجاري بحت.
وقال أحد التجار إن الساعات التي تعود إلى فترات سابقة، مثل ساعة «كونستليشن» التي تم صهرها، تُعدّ جزءاً من التراث الثقافي، لكن قيمتها كذهب تفوق قيمتها كتحفة فنية. وقد أظهرت البيانات أن قيمة الذهب في هذه الساعة بلغت نحو 5750 جنيهاً استرلينياً، مما يجعلها أكثر جذباً كسلعة استثمارية.
وأضاف أحد الخبراء أن عمليات الصهر تتركز بشكل رئيسي على الساعات الحديثة المستعملة، والتي لا تُعدّ ضمن القطع القابلة للاقتناء. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الذهب بشكل كبير، مما دفع الكثيرين إلى التفكير في تفكيك الساعات الفاخرة للاستفادة من قيمتها كمعدن ثمين.
بينما شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً، تبقى أسعار الساعات المستعملة ثابتة، ولا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد الساعات التي تم صهرها. ومع توقعات بزيادة أسعار الذهب في المستقبل، من المرجح أن تستمر الضغوط على التجار لتفكيك بعض الساعات، خاصةً مع زيادة تكاليف البيع والصيانة.
وفي سياق متصل، صرح بعض المالكين بأن فكرة صهر ساعاتهم الفاخرة لا تعجبهم، حيث تعتبر بعض هذه الساعات قطع عائلية تحمل ذكريات خاصة. وأكد المختصون أن هناك مخزون زائد من الساعات الجديدة في السوق، ما أدى إلى تفكيك بعض الساعات التي لم تُباع.
واختتم أحد الخبراء بالقول إن التخلص من القطع النادرة والعتيقة يُعدّ أمراً مؤسفاً، حيث تحمل هذه الساعات قصصاً وتاريخاً لا يمكن تعويضه. ومع تزايد الطلب على الذهب، يبقى التساؤل حول كيفية التعامل مع هذه الساعات الفاخرة، سواء من خلال البيع أو الاحتفاظ بها كقطع فنية.







