استمرار ارتفاع الأسعار في ألمانيا رغم نهاية الصراع الإيراني

قال محافظ البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل إنه من المتوقع أن تبقى الأسعار مرتفعة لفترة طويلة حتى في حال انتهاء الصراع في إيران قريباً.
وأضاف ناغل في حديث له مع إذاعة دويتشلاند فونك أن التحديات التي تواجه سلاسل الإمدادات قد تغيرت بشكل جذري، وقد تؤدي أيضاً إلى زيادة في مخاطر التأمين البحري. مشيراً إلى الرسوم المحتملة لنقل البضائع عبر مضيق هرمز.
وشدد ناغل على أهمية رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة في خطوة اعتبرها ضرورية بسبب ارتفاع الأسعار الناتج عن الصراع، مؤكداً أن النقد الموجه للبنك بأنه قد يعيق النمو الاقتصادي غير دقيق.
وأكد ناغل أن البنك المركزي مستعد لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في يوليو المقبل، وذلك بعد أن شهدت أسعار المستهلكين في منطقة اليورو ارتفاعاً بنسبة 3.2 في المائة في مايو، بينما تراجع نشاط الشركات.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي أن نحو ثلث السائقين في ألمانيا باتوا يمتنعون عن قيادة سياراتهم بسبب ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الصراع الإيراني. وأفاد مصرف تيم بنك أن نسبة من قللوا استخدام سياراتهم بلغت نحو 33 في المائة، بينما وصلت النسبة بين الشباب دون سن الثلاثين إلى 35 في المائة.
وأوضح البنك أن 41 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أشاروا إلى أن الأموال المتاحة لهم بعد خصم النفقات الثابتة أصبحت أقل في الاثني عشر شهراً الماضية، حيث شمل الاستطلاع أكثر من 3 آلاف شخص.
وأضاف الرئيس التنفيذي لتيم بنك كريستيان بولنتس أن أسعار الوقود تعكس بشكل واضح التحديات المتعلقة بالتضخم، مشيراً إلى أن هذا المقياس يشهد حالياً ارتفاعاً ملحوظاً.
وحين سؤال المشاركين عن المجالات التي يمكنهم تقليل نفقاتهم الشهرية بمقدار 100 يورو، اختار واحد من كل خمسة أشخاص قطاع السيارات والوقود. وأشار البنك إلى أن الرغبة في التوفير في هذا المجال ارتفعت بشكل ملحوظ لدى من تجاوزوا الخمسين من العمر.
أما فيما يتعلق بالإجراءات السياسية المفضلة، فقد أيد العديد خفض ضريبة القيمة المضافة، حيث اعتقد 47 في المائة أن ذلك سيؤدي إلى تحسن ملموس في أوضاعهم المالية، بينما أشار 32 في المائة إلى ضرورة وضع سقف لأسعار الوقود.
وساهم الخصم المطبق على الوقود منذ مايو الماضي في الحد من موجة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين في مايو بنسبة 2.6 في المائة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي، ارتفعت أسعار منتجات الطاقة في مايو بنسبة 6.6 في المائة مقارنة بالعام السابق. ومع ذلك، تشير المؤشرات إلى أن إجراءات التخفيف الحكومية عند محطات الوقود تقترب من نهايتها.
وينتهي العمل بخفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 17 سنتاً للتر في نهاية يونيو الحالي، مما قد يفاقم من معاناة المستهلكين في الفترة المقبلة.







