ليبيا تواجه تحديات كبيرة مع تفكيك شبكة الاتجار بالبشر

أصدرت النيابة العامة في ليبيا قرارا بحبس خمسة عشر مهاجرا غير نظامي بسبب تورطهم في شبكة عابرة للحدود تتخصص في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر. وأوضحت النيابة أن هذه الشبكة قامت بممارسة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وبدأت النيابة إجراءات تفكيك الشبكة بعد تحريات أجرتها مديرية أمن طرابلس، حيث وردت معلومات حول وجود تجمع إجرامي يمتهن الاتجار بالبشر بالتنسيق مع عصابات نشطة في دول الجوار. وأكدت النيابة أن هذه العمليات جاءت بعد إثبات صحة المعلومات المتوفرة.
وأضافت النيابة أن الشبكة كانت تحتجز بعض المهاجرين بغرض إجبار ذويهم على دفع فدية مالية لإطلاق سراحهم. كما أكدت أن مديرية الأمن تمكنت من ضبط المتهمين متلبسين بالجرم المنسوب إليهم.
وكشفت النيابة العامة عن ملامح الشبكة الدولية التي تتورط في الاتجار بالبشر، حيث تمكن مأمور الضبط القضائي من توقيف مطلوب يحمل الجنسية الغانية. وشددت النيابة على ضرورة القبض على بقية أفراد التشكيل الإجرامي، سواء من المواطنين أو الأجانب.
وأفادت تقارير سابقة بأن النيابة العامة كانت قد أصدرت قرارات بحبس أربعة متهمين في مارس الماضي، لارتباطهم بشبكة تهريب المهاجرين والاتجار بهم في مدينة زلة، حيث أدت أفعالهم إلى وفاة عشرة مهاجرين بسبب التعذيب.
وتشير الأرقام إلى أن عمليات خطف المهاجرين وتعذيبهم تزداد في ليبيا، حيث يسعى الخاطفون للحصول على فدية مالية من أسرهم. وفي يناير الماضي، تم العثور على 263 مهاجرا كانوا محتجزين في مكان سري شرق ليبيا، مما أدى إلى مطالبات شعبية وحقوقية بسن قوانين رادعة لهذه الجرائم.
وفي سياق متصل، أعلن مكتب النائب العام عن عصابة احتجزت 263 مهاجرا من جنسيات متعددة بهدف إرغام أسرهم على دفع فدية تتراوح بين 10 و17 ألف دولار لكل مهاجر. ويستمر تدفق المهاجرين إلى ليبيا، حيث يسعى العديد منهم للهروب إلى السواحل الأوروبية عبر قوارب غير آمنة.
وفي هذا السياق، أعلن خفر السواحل الإيطالي عن غرق قارب يقل عشرات المهاجرين، حيث كان قد انطلق من السواحل الليبية. ونجح خفر السواحل في إنقاذ 48 مهاجرا بعد غرق القارب.
وتستمر السلطات الليبية في تنفيذ عمليات الترحيل في إطار برنامج العودة الطوعية الذي ترعاه المنظمة الدولية للهجرة، بينما تظل التحديات قائمة في مواجهة ظاهرة الاتجار بالبشر.







