استعدادات عسكرية قوية في الجنوب الليبي لمواجهة التهديدات الأمنية

اطلع صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، خلال زيارته إلى مدينة سبها، على مستوى الجاهزية والاستعداد داخل الوحدات العسكرية التابعة للمنطقة الجنوبية. وأكد حفتر التزامه التام بالتصدي لأي محاولات تهدف إلى زعزعة الأمن في الحدود الجنوبية.
وشدد حفتر في جولته الميدانية التي أجراها مساء الخميس، على ضرورة تعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية بالمنطقة، حيث تعتبر سبها، المعروفة بلقب "عروس الجنوب"، مركزا رئيسيا للعمليات العسكرية.
وأوضح حفتر أن هذه الزيارة تأتي في ظل تقارير محلية ودولية تشير إلى تزايد عمليات تهريب الوقود والبشر، فضلا عن تحركات لعناصر ما يعرف بـ"غرفة عمليات تحرير الجنوب". وبين أن جولته تضمنت اجتماعات مع ضباط وآمري الوحدات العسكرية لمناقشة آليات العمل وتعزيز التنسيق.
وأبرز حفتر الجهود المبذولة من قبل الوحدات العسكرية في تأمين المنطقة الجنوبية والحفاظ على الاستقرار، مشددا على أهمية رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة أي تهديدات. وأشار إلى أن العمل مستمر لضمان حماية الحدود الجنوبية.
وفي رد فعل على تصريحات حفتر، اتهمت "غرفة عمليات تحرير الجنوب" قوات الجيش الوطني بالاستعانة بعناصر تشادية، معتبرة أن ذلك يعكس قصر نظر وخطورة الوضع الأمني في المنطقة. وذكرت أن الاعتماد على المرتزقة يهدد الأمن القومي الليبي.
وعلى الجانب الآخر، نفى مصدر مقرب من الجيش الوطني هذه الادعاءات، مؤكدا أن القيادة العامة قد شكلت قوة مشتركة مع تشاد لحماية الحدود الجنوبية. وأشار إلى أن هذه القوة تهدف إلى السيطرة على مناطق تمتد على نحو 1050 كيلومترا.
تأتي هذه التطورات في ظل تزايد الصراعات في الجنوب الليبي، والذي أصبح ساحة لصراعات السلطة والمعارضة التشادية، مما أدى إلى تفاقم عمليات اختراق الحدود من قبل جماعات مسلحة.
كما أشار تقرير عسكري إلى أن قوات الجيش الوطني قد خاضت معارك عنيفة على الحدود مع تشاد، ضمن خطة شاملة لتأمين الحدود الجنوبية. وأكدت هذه القوات عزمها على القضاء على العصابات العابرة للحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية.
وفي سياق متصل، رصدت "غرفة عمليات تحرير الجنوب" تحركات لصهاريج الوقود في منطقة "بوابة مجدول"، متهمة الغرفة المشتركة بشرق ليبيا بالتورط في هذه الأنشطة. وأكدت أن هذا يأتي في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة التهريب.
تسيطر القيادة العامة على مدن شرق ليبيا وغالبية مناطق الجنوب، حيث قامت الحكومة المكلفة من مجلس النواب بتنفيذ عمليات أمنية نوعية لاستهداف أوكار تهريب الوقود. وثمن حفتر دور القبائل في دعم القوات المسلحة، مشيرا إلى أهمية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها.
واختتم حفتر بتأكيده على أن الجهود المبذولة حتى الآن تمثل بداية لمسار مستمر نحو تحقيق التغيير المنشود في الجنوب، داعيا إلى مواصلة العمل لتنفيذ مشاريع تنموية تخدم تطلعات أهالي المنطقة.







