ارتفاع أسعار النفط بعد إغلاق مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات

قفزت أسعار النفط اليوم بعد إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للطاقة، عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات إضافية ضد إيران. وأكد الرئيس دونالد ترمب أنه سيقوم بمزيد من الهجمات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.48 دولار، أي ما يعادل 1.59 في المئة، لتصل إلى 94.58 دولار للبرميل. بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعا قدره 1.71 دولار، أو 1.90 في المئة، ليصل إلى 91.74 دولار. وكانت العقود الآجلة للخام الأميركي قد شهدت مكاسب تتجاوز 3 دولارات في وقت سابق خلال الجلسة.
وأعلنت القيادة العسكرية العليا المشتركة لإيران اليوم إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية، مشددة على أن أي سفينة تحاول العبور ستتعرض لإطلاق النار.
وأظهر محللون من بنك «آي إن جي» في مذكرة للعملاء أن هذا الإجراء يشير إلى أن التوصل إلى اتفاق لا يزال بعيد المنال، وأن تدفقات الطاقة من الخليج العربي ستظل مقيدة بشدة. وأضافوا أن التصعيد المتجدد في القتال أدى إلى ارتفاع أسعار النفط خلال المعاملات الصباحية.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الأميركي عبر منصة «إكس» أن السفن التجارية تواصل العبور داخل وخارج المضيق، مشددا على عدم تعرض أي سفن حربية أميركية للقصف في المنطقة. جاء ذلك بعد تقارير إعلامية إيرانية تفيد بأن سفنا أميركية قرب الممر المائي استُهدفت.
وبدأت القوات الأميركية في تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف متعددة في إيران، مما يهدد بإعادة إشعال حرب شاملة، والتي توقفت مؤقتا في أوائل أبريل بعد اتفاق هش لوقف إطلاق النار.
وقال ترمب لمراسل شبكة «فوكس نيوز» إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع قادة إيران، فسوف يقوم بقصفهم بقوة. وقد أدى الحصار الإيراني المستمر للمضيق، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط والغاز العالمية، إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة.
وفي سياق متصل، أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت بمقدار 7.2 مليون برميل، لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو، مقارنة بتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 4 ملايين برميل.
وانخفضت مخزونات الخام الأميركية، بما في ذلك المخزونات الاستراتيجية، بمقدار 79 مليون برميل منذ بدء الحرب الإيرانية، حيث يسعى أكبر منتج عالمي لسد فجوات الإمداد بعد إغلاق المضيق. وأظهر مسح لـ«رويترز» أن إنتاج أوبك في مايو تراجع إلى أدنى مستوياته في أكثر من عقدين نتيجة الحصار البحري الأميركي وتخفيض صادرات إيران.







