الروبية الهندية تحت وطأة ضغط النفط والدولار

تستمر الروبية الهندية في تراجعها مع بداية تعاملات يوم الخميس، حيث تأثرت سلباً بأداء الأسواق الآسيوية الضعيف وزيادة الطلب على الدولار من قبل شركات النفط.
وسجلت الروبية مستوى 95.6850 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة 11:10 صباحاً بتوقيت الهند، متراجعة بنسبة 0.44 في المائة خلال الجلسة بعد أن افتتحت عند 95.52.
وأوضحت مصادر مصرفية أن العملة الهندية تواجه ضغوطاً متزايدة، حيث يستمر الطلب على الدولار، خاصة من شركات النفط، بالإضافة إلى التدفقات المرتبطة بمنتصف الشهر.
وأضاف أحد متداولي العملات في أحد البنوك أن السوق عاد إلى نمطه المعتاد في تتبع تحركات أسعار النفط، بعد فترة من هيمنة إجراءات بنك الاحتياطي الهندي الرامية إلى جذب تدفقات الدولار ودعم الروبية.
وشهدت العملات الآسيوية والأسواق المالية ضغوطاً بعد أن أثرت الضربات الأميركية الأخيرة على إيران على الآمال بالتوصل إلى تسوية قريبة للصراع.
وفي رد فعل على هذه التطورات، أعلنت إيران عن إغلاق مضيق هرمز وتنفيذ هجمات مضادة على مواقع عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، مما يعد تحولاً في سياستها السابقة التي سمحت بمرور محدود للسفن.
كما ارتفع سعر خام برنت إلى أعلى مستوى له عند 95.50 دولار للبرميل خلال تعاملات الخميس.
وفيما يتعلق بتأثير بيانات التضخم الأميركية، فقد كان محدوداً على تحركات العملات، حيث ارتفع معدل التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن القراءة الأساسية جاءت أضعف من المتوقع.
وفي سياق متصل، تراجع الطلب على السندات الحكومية الهندية، مع تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار النفط.
واستقر العائد على السندات الحكومية الهندية لأجل عام 2036 عند 6.9430 في المائة بحلول الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة 6.9551 في المائة.
وأظهرت البيانات أن البنوك الأجنبية قامت ببيع سندات حكومية هندية بقيمة 43.76 مليار روبية يوم الخميس، في أكبر تدفق خارجي يومي منذ الثاني من أبريل.
وتتزايد الأعباء الاقتصادية على الهند بسبب الحرب المستمرة مع إيران، حيث يتوقع اقتصاديون أن تتفاقم هذه التكاليف إذا استمر الجمود بين الولايات المتحدة وإيران.
وتوقع البنك المركزي الهندي أن يبلغ متوسط معدل التضخم 5.1 في المائة خلال السنة المالية الحالية، مع تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 6.6 في المائة مقارنة بـ 7.7 في المائة في العام السابق.
وتراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.43 في المائة إلى 95.6725 مقابل الدولار يوم الخميس، لتصل خسائرها إلى أكثر من 5 في المائة منذ نهاية فبراير.
واستجابة لهذه الضغوط، اتخذت الحكومة الهندية وبنك الاحتياطي الهندي مجموعة من الإجراءات لتعزيز تدفقات رأس المال الأجنبي ودعم العملة المحلية.
وذكر أحد متداولي البنوك الخاصة أن أي رهانات طويلة الأجل على أدوات الدين الهندية ستعتمد على حجم التدفقات الأجنبية الفعلية، مع التركيز المستمر على تحركات خام برنت.
ومن جهة أخرى، تراجعت أسعار مقايضات السندات الهندية لليلة واحدة، نتيجة لزيادة رهانات المتعاملين على انخفاض العوائد في الأجل المتوسط.
وانخفض سعر مقايضة العام الواحد بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 6.03 في المائة، فيما تراجعت أسعار المقايضات الأخرى.







