اعتقال مسؤول أمني رفيع في سوريا يثير اهتمام المنظمات الحقوقية

تمكنت إدارة مكافحة الإرهاب في سوريا من القبض على اللواء قيس حسان العبد الرجب، معاون مدير إدارة المخابرات العامة، وذلك في خطوة تؤكد استمرار جهود الحكومة لملاحقة المجرمين. وكشفت وكالة سانا الرسمية عن تفاصيل العملية التي تمت بعد متابعة أمنية دقيقة لتحركات الموقوف.
وأضافت وزارة الداخلية عبر قناتها على تلغرام أن العبد الرجب يعد من أبرز المسؤولين المتورطين في انتهاكات جسيمة بحق الأهالي في عدة مناطق، منها حي الحجر الأسود وبلدات داريا ومعضمية الشام. وأشارت إلى أن التحقيقات جارية لإحالته إلى القضاء المختص.
وشدد وزير الداخلية أنس خطاب على أن إدارة مكافحة الإرهاب مستمرة في التنسيق مع قيادات الأمن الداخلي لملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة. موضحا أن هذه العمليات تأتي في إطار الالتزام بحماية حقوق الشعب السوري وعدم التهاون مع المتورطين في الجرائم.
وأبرزت سانا أن هذه الاعتقالات تأتي ضمن جهود الوزارة لمحاسبة المتورطين في ارتكاب انتهاكات بحق الشعب السوري، حيث تسعى إلى تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتعزيز العدالة الانتقالية. وبينت أن الوزارة تواصل العمل على جمع المعلومات ورصد الأنشطة الإجرامية.
في السياق ذاته، أكدت 18 منظمة سورية وروابط تمثل ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان أن سقوط نظام الأسد يمثل فرصة تاريخية لتفكيك إرث التعذيب والانتهاكات. وأوضحت هذه المنظمات في ورقة موقف صدرت بمناسبة الذكرى الثالثة لإطلاق المبادرة الهولندية الكندية أمام محكمة العدل الدولية، أن هذه القضية تمثل خطوة مهمة في مسار تحقيق العدالة.
وأعربت المنظمات عن تقديرها لحكومتي هولندا وكندا على جهودهما في دعم العدالة للضحايا السوريين، حيث اعتبرت أن الإجراءات المتخذة تمثل نقطة انطلاق نحو تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وبينت أن المرحلة الحالية تتيح فرصة حقيقية لإصلاحات شاملة.
ودعت المنظمات إلى ضرورة اعتماد مقاربة شاملة في محاسبة المتورطين، مؤكدة أن هذه الخطوات ضرورية لتعزيز الثقة بمؤسسات العدالة. كما أكدت أن مسار محكمة العدل الدولية يعد ركيزة أساسية لبناء سوريا جديدة قائمة على سيادة القانون.







