أسعار الذهب تواجه ضغوطات بسبب التشديد النقدي والتوترات الجيوسياسية

تراجعت أسعار الذهب اليوم في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن سياسة التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وأكدت توقعات السوق أن المعدن الثمين يتجه نحو خسارة أسبوعية ملحوظة.
وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة، لتسجل 4193.58 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:42 بتوقيت غرينتش، مما يشير إلى خسارة أسبوعية تصل إلى 3.1 في المائة. وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس بنسبة 2.5 لتصل إلى 4215.30 دولار للأوقية.
كان المعدن النفيس قد شهد هبوطاً ملحوظاً يوم الخميس، حيث وصل إلى أدنى مستوياته في أكثر من ستة أشهر، قبل أن يتمكن من تقليص خسائره. وأغلق عند 4219.69 دولار للأوقية بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضربات عسكرية ضد إيران، مما فتح الباب أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.
وأظهر إدوارد مير، المحلل لدى شركة ماركس، أن أسعار الذهب لا تزال تتأثر بشكل كبير بالتطورات الجيوسياسية، مضيفاً أن الأسواق تتابع عن كثب أي إشارات من الاحتياطي الفيدرالي حول رفع أسعار الفائدة.
وأوضح مير أنه في حال أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من التشديد النقدي، فسيكون من المحتمل أن تنخفض أسعار الذهب إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأوقية.
وقد فقد الذهب نحو 20 في المائة من قيمته منذ بداية النزاع مع إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات ارتفاع أسعار المنتجين في مايو بأكثر من المتوقع، مسجلة أكبر زيادة سنوية في ثلاث سنوات ونصف، نتيجة لارتفاع أسعار منتجات الطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط.
وبحسب أداة فيد ووتش، فإن المتعاملين يتوقعون حالياً احتمالاً بنحو 60 في المائة لرفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل.
في سياق آخر، قال ترمب إن الولايات المتحدة وإيران قد توقعان اتفاق سلام قريباً، مما قد يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية، لكن إيران نفت وجود أي اتفاق نهائي حتى الآن.
كما تراجعت حيازات صندوق إس بي دي آر، أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم، بنسبة 0.3 في المائة، لتصل إلى 923.89 طن متري يوم الأربعاء.
وكان بنك إيه إن زد قد خفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 400 دولار، مع توقع وصوله إلى 5200 دولار للأوقية، في ضوء التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق مؤخراً.
أما بالنسبة للمعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.5 في المائة لتسجل 67.03 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1731.41 دولار للأوقية، مما يشير إلى خسائر أسبوعية لكلا المعدنين. في المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 1292.20 دولار للأوقية، محققاً مكاسب أسبوعية تصل إلى نحو 5 في المائة.







