توترات بين المصريين والوافدين تثير الجدل حول حقوق اللاجئين

تسجل مصر في الآونة الأخيرة توترات بين مواطنيها والوافدين، مما يثير تساؤلات حول الطريقة التي تُعامل بها هذه الفئة في البلاد. حيث تُعبر السلطات المصرية عن اعتزازها بتوفير المساواة في الحقوق بين المواطنين والوافدين، لكن بعض الحوادث تؤكد على وجود مشاحنات تثير الجدل حول حقوق اللاجئين.
وأشار البعض إلى أن هذه المشاجرات، التي تتكرر بين الحين والآخر، لها علاقة بالضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المواطنون. ومن بين هذه الحوادث، وقعت مشاجرات في مترو الأنفاق بسبب أولوية الجلوس، مما استدعى تدخل الشرطة في بعض الحالات.
في أحدث هذه الأحداث، تمكنت الشرطة المصرية من القبض على وافد يبدو أنه من أصول أفريقية، وذلك بعد اعتدائه على أحد المجندين بالسب. وتم تداول مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر المشادة، وأكدت وزارة الداخلية أن النيابة العامة بدأت التحقيق في الواقعة.
وفي واقعة أخرى، تم توقيف سيدتين إثر مشادة مع ربة منزل وشقيقتين بسبب أولوية الجلوس في المترو. ورغم عدم إعلان وزارة الداخلية عن جنسية السيدتين، إلا أن مقطع المشاجرة الذي انتشر يُشير إلى أنهما قد تكونان من السودان، مما أثار انتقادات حول وجود الوافدين في البلاد.
وتظهر الإحصائيات أن مصر تستضيف أكثر من عشرة ملايين وافد، مما يكلف الدولة أعباء مالية تصل إلى عشرة مليارات دولار سنوياً. ويعود جزء من الاستياء إلى ضغوط الأوضاع الاقتصادية، وفقاً لآراء بعض الخبراء.
تحدث أيمن زهري، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، عن حقوق الوافدين في مصر، موضحاً أنهم يتمتعون بكافة الحقوق باستثناء الحقوق السياسية، كما تكشف دراسات أن الضغوط الاقتصادية تعزز المشاعر السلبية تجاه الوافدين.
وذكر الباحث عصام فوزي أن المشاعر العدائية تجاه الوافدين قد تتزايد بسبب الأزمات الاقتصادية، محذراً من أن هذه التوترات قد تؤثر سلباً على صورة مصر الدولية. وأكد أن الحملات الإلكترونية التي تطالب بترحيل اللاجئين تتزايد، بينما هناك حملات أخرى تدعو إلى الترحيب بهم.
وفي سياق متصل، قال وليد محمود، باحث في الأنثروبولوجيا، إن المشاحنات الأخيرة تعكس ضغوطاً معيشية قد يواجهها بعض المصريين. وأكد أن الصورة العامة تبقى إيجابية في معظم الأحيان، حيث يُعرف المجتمع المصري بقدرته على استيعاب الوافدين.
وفي الوقت الذي تنتشر فيه الحملات المناهضة للوافدين، تظهر قصص متعددة تعكس التعايش بين المصريين والوافدين. حيث شاركت سيدة سودانية تجربتها مع المصريين الذين ساعدوها في البحث عن طفلتها المفقودة، بينما أعرب وافد أوغندي عن تقديره للمجتمع المصري رغم بعض المواقف السلبية التي واجهها.







