صراع داخلي يهدد استقرار حزب الشعب الجمهوري في تركيا

تحولت أزمة حزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارضة في تركيا، إلى صراع داخلي حاد بين جبهة رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو، الذي أعيد إلى قيادة الحزب مؤقتا بقرار قضائي، والرئيس المنتخب الموقوف مؤقتا أوزغور أوزيل.
وأوضح أوزيل أنه وضع كليتشدار أوغلو في موقف صعب بعدما قام بإحالة تسعة من نواب الحزب البارزين، بينهم نائب رئيس المجموعة البرلمانية علي ماهر بشارير، إلى اللجنة التأديبية بطلب فصلهم، وذلك خلال اجتماع للجنة التنفيذية التي شكلها كليتشدار أوغلو.
وأضاف أن 28 من أصل 57 عضوا في المجلس المركزي للحزب تقدموا باستقالاتهم في خطوة تهدف إلى الضغط على كليتشدار أوغلو لعقد مؤتمر عام استثنائي خلال 45 يوما، لانتخاب رئيس جديد وأعضاء مجالس ولجان الحزب، وفق نظامه الأساسي المعتمد.
وشدد المتحدث باسم إدارة الحزب، زينل إمره، في مؤتمر صحافي، على أن عدم الدعوة إلى المؤتمر خلال هذه المدة يعد جريمة، وأن الأعضاء المتبقين لن يكون لهم الحق في اتخاذ أي قرارات أخرى غير الدعوة إلى المؤتمر العام.
وأشار نائب الحزب عن مدينة أوردو، سيد تورون، إلى أن الإجراء الاحترازي الذي صدر عن محكمة الاستئناف ليس إلا تكليفا مؤقتا، وأن المعينين لإدارة الحزب بناء على القرار لا يملكون اتخاذ قرارات ذات تبعات دائمة.
وأكد أن ميثاق النظام الأساسي للحزب ساري المفعول، ولا يجوز تعيين أعضاء المجلس التنفيذي المركزي دون موافقة الجمعية العامة في المؤتمر العام، كما أن إحالة أعضاء البرلمان إلى إجراءات تأديبية هي من اختصاص الجمعية العامة حصرا.
في سياق متصل، اعتبر علي ماهر بشارير، أحد الأعضاء الذين تم إحالتهم للتأديب، أن ما يفعله كليتشدار أوغلو يشبه الانقلاب، مشيرا إلى أنه لم يحقق أي نجاحات خلال فترة رئاسته للحزب.
كما تابع كليتشدار أوغلو تجاهل لائحة النظام الأساسي للحزب، وأعلن المتحدث باسم جبهته، مسلم صاري، أن المجلس اتخذ قرارا بعد المؤتمر العام العادي، لكنه لم يحدد موعده بسبب الإجراءات الاحترازية.
وأفاد رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، بأن البرلمان لن يتدخل في النقاشات الدائرة في حزب الشعب الجمهوري، وأن على الحزب حل مشاكله بنفسه.
جاء ذلك بعد تقديم كليتشدار أوغلو وفريقه التماسًا إلى كورتولموش، يطالبون فيه بإخلاء مقر المجموعة البرلمانية للحزب، الذي يشغله حاليا أوزغور أوزيل.
واختتم كورتولموش تصريحاته بالتأكيد على أن البرلمان ليس طرفا في النزاعات الداخلية للأحزاب، وأن أي محاولة لجر البرلمان إلى هذه المناقشات لن تؤدي إلى نتيجة.







