استمرار سياسة الفائدة الثابتة للبنك المركزي التركي amid inflation pressures

ثبت البنك المركزي التركي سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي عند 37 في المئة في خطوة تعكس تمسكه بالسياسة النقدية المتشددة لمواجهة ضغوط التضخم المتزايدة. جاء هذا القرار في اجتماع لجنة السياسة النقدية، حيث أوضح الحاكم فاتح كارهان أن جميع الخيارات التقييدية ستظل مطروحة لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
وأشار البنك إلى أن التضخم شهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار الطاقة، مما أثر على توقعات السوق. ولفتت اللجنة إلى أن سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة سيبقى عند 40 في المئة، بينما سيظل سعر الاقتراض عند 35.5 في المئة، مما يتماشى مع التوقعات الاقتصادية السابقة.
بينت اللجنة أن الاتجاه العام للتضخم شهد تراجعا طفيفا في مايو بعد الارتفاع الذي حدث في أبريل، إلا أن تقلبات أسعار الطاقة لا تزال تشكل تهديدا لاستقرار الأسعار. كما أظهر معدل التضخم في أسعار المستهلكين ارتفاعا شهريا بنسبة 1.71 في المئة، ليصل إلى 32.61 في المئة على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر الماضي.
ذكرت اللجنة أن الحرب في إيران أثرت بشكل ملحوظ على أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى تجاوز التوقعات السابقة. وأكدت أن البنك المركزي يقوم برصد آثار التطورات الجيوسياسية على توقعات التضخم عن كثب.
كما أوضحت أن بيانات الربع الأول من العام تشير إلى استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادي، مما يعكس ضعف الطلب المحلي. ويبدو أن البنك المركزي لم يعد قادرا على اتباع سياسة التيسير النقدي التي انتهت في مارس الماضي عندما ثبت سعر الفائدة عند 37 في المئة.
قال كارهان في تصريحات سابقة إن التركيز يجب أن يكون على الآثار التضخمية قصيرة الأجل لتجنب تدهور توقعات التضخم. وأكدت اللجنة أن سياستها النقدية ستستمر حتى يتم كبح جماح الأسعار وتحقيق الاستقرار.
أشارت اللجنة إلى أنها ستحدد خطواتها في ما يتعلق بسعر الفائدة بناء على نهج حذر، مع الأخذ في الاعتبار تأثيرات تشديد السياسة النقدية على المدى الطويل. وأكدت أنها ستستخدم جميع أدوات السياسة النقدية بشكل فعال لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
في ظل هذه الظروف، يتوقع المراقبون أن تستمر الضغوط على البنك المركزي التركي في اتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة التضخم، مما قد يؤثر على الاقتصاد المحلي في الفترة المقبلة.







