تصاعد العنف الاستيطاني في الضفة الغربية يتطلب تحركا دوليا عاجلا

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها المتزايد من تصاعد أعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، حيث سجلت وتيرة غير مسبوقة من الهجمات. وقد بلغ المتوسط اليومي للهجمات التي أسفرت عن إصابات أو أضرار حوالي ست هجمات، ما يشير إلى تدهور حاد في الأوضاع الأمنية هناك.
وأضافت الأمم المتحدة أن عدد الهجمات منذ بداية العام الجاري تجاوز ألف هجوم، مما أسفر عن وقوع ضحايا وأضرار كبيرة في الممتلكات. وأكدت أن هذه الهجمات أثرت على أكثر من 230 منطقة في الضفة الغربية، كما صرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين.
وشدد دوجاريك على أن الأسبوع الماضي وحده شهد إصابة أكثر من 30 فلسطينيا، بالإضافة إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية وسبل العيش. وأوضح أن المعدل الحالي للهجمات يعد الأعلى منذ عدة سنوات، مما يستدعي تحركا عاجلا من المجتمع الدولي.
وكشف دوجاريك أن عنف المستوطنين، إلى جانب القيود المفروضة على الحركة، أسفر عن نزوح أكثر من 2200 فلسطيني هذا العام، في حين تم تهجير المئات نتيجة هدم منازلهم من قبل السلطات الإسرائيلية. هذه الأرقام تبرز مدى التوتر الذي يعيشه الفلسطينيون في ظل هذه الظروف.
كما أشار وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج وبريطانيا إلى فرض عقوبات على الشبكات التي تمكّن من أعمال العنف الاستيطانية. في هذا السياق، حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان من أن إسرائيل دخلت مرحلة جديدة من التوسع الاستيطاني، حيث أقرت الحكومة الإسرائيلية إقامة 103 مواقع استيطانية جديدة منذ تشكيلها.
وكشفت منظمة العفو الدولية عن أن تسارع وتيرة التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية يتطلب تحركا عالميا عاجلا. هذا التحرك ينبغي أن يهدف إلى وقف ضم الضفة الغربية وقطع الدعم عن الاحتلال.
وفي الوقت نفسه، أفادت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية بأن حكومة نتنياهو أقرت تخصيص 51 مليون دولار لإعداد مخططات بناء لـ69 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، مما يزيد من حدة الصراع ويعقد جهود السلام.
يقيم حوالي 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم حوالي 250 ألفا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية. ومنذ أكتوبر، صعد الاحتلال الإسرائيلي من هجماته، مما يهدد بتهجير الفلسطينيين قسرا ويعزز من عمليات الاستيطان.







