إيران تسعى لاستعادة أموالها المجمدة في ظل مفاوضات مع واشنطن

تسعى إيران إلى استعادة جزء من أموالها المجمدة في الخارج مع تقدم محادثاتها مع الولايات المتحدة. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية بين البلدين، حيث تركز المباحثات على آلية الإفراج عن تلك الأموال.
وأكدت مصادر إيرانية ومسؤول أوروبي أن تبادل الرسائل بين الطرفين مستمر بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم يجري التفاوض عليها. وأوضحت المصادر أن هناك تفاهم سياسي أولي، إلا أن بعض الملفات الرئيسية لا تزال بحاجة إلى نقاشات تفصيلية.
وشددت المصادر على أن الأولوية بالنسبة لإيران ليست في التوصل إلى تسوية شاملة، بل تتركز على إيجاد إطار عمل يخفف الضغوط الاقتصادية ويساهم في إنهاء النزاع العسكري.
وأضاف أحد المصادر الإيرانية أن إيران تطلب الإفراج عن مبلغ يتراوح بين 6 مليارات و12 مليار دولار من أموالها المجمدة. بينما تسعى واشنطن لتحرير هذه الأموال بشكل تدريجي، مع توجيهها إلى الاحتياجات الإنسانية، مما يعني عدم إعادة الأموال مباشرة إلى إيران.
وبينت المصادر أن استعادة جزء من الأصول المجمدة يعد خطوة حاسمة لطهران لاستعادة بعض من حركتها الاقتصادية والمالية، خاصة في ظل العقوبات الغربية المستمرة.
ونقلت تقارير سابقة عن مسؤولين أمريكيين وخبراء أن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج تصل إلى نحو 100 مليار دولار. وتعود جذور هذه التجميد إلى عام 1979، بعد أزمة الرهائن الأمريكيين في طهران، حيث فرضت الولايات المتحدة قيودا على الأموال الإيرانية.
وتوسعت العقوبات بعد ذلك على خلفية البرنامج النووي الإيراني ومختلف النزاعات الإقليمية. ورغم أن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 سمح لإيران باستعادة جزء من أموالها، فإن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 أعاد فرض القيود المالية، مما أوقف مساراً كان من الممكن أن يساعد طهران في الاستفادة من عائداتها الخارجية.







