تقرير يكشف عن حملة تطهير عرقي ضد التجمعات البدوية في الضفة الغربية

أعلنت منظمة العفو الدولية عن تنفيذ إسرائيل لحملة تطهير عرقي تستهدف التجمعات البدوية في الضفة الغربية المحتلة. وأوضحت المنظمة أن هذه الحملة تأتي في إطار جهود تسريع ضم الأراضي الفلسطينية.
وأضافت المنظمة في تقريرها أن السلطات الإسرائيلية تسعى لتسريع عملية الضم من خلال استهداف التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية. وأشار التقرير إلى أن هذه التجمعات تتعرض لعنف متزايد من قبل المستوطنين وتهجير متسارع منذ بداية الحرب في غزة.
وكشف التقرير أن 27 تجمعا بدويا ورعويا تضم مئات الفلسطينيين تعرضت للتهجير القسري بين عامي 2023 و2025، أو كانت مهددة بالتهجير في المنطقة المصنفة (ج)، التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية. وبين أن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتانياهو، تهدف إلى ضم الأراضي بشكل رسمي كجزء من مخطط قومي ديني.
وأظهر التقرير أن الحكومة الإسرائيلية قد سرعت من وتيرة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، وزادت من دعمها المالي واللوجستي للمستوطنات، مما ساهم في تفشي العنف والتهجير القسري للفلسطينيين.
وتطرقت المنظمة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يبررون عنف المستوطنين بعناصر مارقة، لكن التقرير يشير إلى أن هذه الحملة ليست نتيجة تصرفات فردية بل هي سياسة ممنهجة تدعمها الدولة.
وفي الوقت نفسه، أثار عنف المستوطنين انتقادات دولية ملحوظة، حيث اتخذت عدد من الدول الغربية إجراءات ضد المسؤولين الإسرائيليين. وكان آخر هذه الإجراءات هو إعلان فرنسا منع وزير المال الإسرائيلي من دخول أراضيها بسبب مواقفه الداعمة لضم الضفة الغربية.
كما شددت منظمة العفو الدولية على أن إسرائيل كقوة احتلال تتحمل مسؤوليات قانونية، مشيرة إلى أن الحملة التي تنفذها تمثل جريمة تهجير قسري ضد الإنسانية. وأكدت أن التجمعات البدوية غالبا ما تكون معزولة وتفتقر للأمن.
وتواصلت عمليات التهجير تحت ضغط المستوطنين، حيث شهدت التقارير ترحيل العديد من سكان التجمعات البدوية في الضفة الغربية. وأشار أحد السكان إلى أن ما يحدث هو انهيار كامل للمجتمع بسبب الهجمات المستمرة من قبل المستوطنين.
كما أكدت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامار أن العديد من الدول الأوروبية ساهمت في تمكين سياسة إسرائيل القائمة على التطهير العرقي. ودعت إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمواجهة هذا التوسع الاستيطاني.
من جهة أخرى، أظهرت تقارير الأمم المتحدة تزايد حوادث العنف ضد الفلسطينيين، حيث سجلت معدلات مرتفعة من الاعتداءات. وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، ومع ذلك تواصل الحكومة الإسرائيلية دعمها.







