الجيش الإسرائيلي يعارض اتفاقاً مع سوريا ويخشى تقييد حرية عملياته

كشفت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، عن معارضة شديدة داخل المؤسسة العسكرية لمضمون المحادثات الجارية مع دمشق، والتي تهدف للتوصل إلى "تفاهمات أمنية" قد تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقع احتلتها مؤخراً في جنوب سوريا.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يرى الجيش أن الاستجابة لمطالب الرئيس السوري أحمد الشرع، وخصوصاً وقف الغارات الجوية، ستقيد بشكل خطير حرية عملياته و"ستشكل صعوبة في إحباط تهريب أسلحة متطورة من العراق وإيران عبر سوريا إلى حزب الله".
نقاط الخلاف الرئيسية:
ورغم أن المستوى السياسي في إسرائيل تعهد بالإبقاء على السيطرة على قمم جبل الشيخ الاستراتيجية، إلا أن الجيش يبدي قلقاً من مرونة الحكومة تجاه مطالب سورية أخرى، أبرزها:
- الانسحاب من جنوب سوريا: يرفض الجيش الانسحاب من المواقع التسعة التي أقامها، معتبراً أن "الدفاع عن بلدات إسرائيلية أسهل من أراضي العدو"، في عبرة مستقاة من هجوم 7 أكتوبر.
- وقف الغارات الجوية: يدعي الجيش أن أي اتفاق يمنع الغارات سيتيح للجيش السوري الجديد إعادة بناء قدراته العسكرية، بما في ذلك تشغيل رادارات روسية متطورة، دون أن تتمكن إسرائيل من استهدافها.
- وقف دعم الأقليات: تعارض المؤسسة العسكرية مطلب دمشق بوقف الدعم الإسرائيلي للدروز في منطقة السويداء، والذي شمل تزويدهم بآلاف الأسلحة "النوعية". ويرى الجيش أن هذا الدعم "ضرورة أمنية حيوية" لإسرائيل.
سوريا الموحدة.. خطر استراتيجي
يتزامن هذا الخلاف الداخلي مع قلق إسرائيلي متزايد من التطورات الأخيرة على الساحة السورية. فقد كشفت صحيفة "معاريف" عن مخاوف استراتيجية بعد توقيع الاتفاق بين حكومة الشرع وقوات "قسد".
واعتبر المستشرق موشيه ألعاد أن هذا الاتفاق "تطور استراتيجي ذو بعد إقليمي"، يدل على استعادة الدولة السورية سيطرتها على مواردها النفطية وتوحيد صفوفها، مؤكداً أن "عودة سوريا لتكون دولة قوية وموحدة هي خطر استراتيجي على إسرائيل".
وأضاف ألعاد أن تل أبيب "تفضل عدم الاستقرار في سوريا على أن تكون قوية وموحدة"، وهو ما يفسر رغبة الجيش في الحفاظ على حرية عملياته العسكرية والاستخباراتية ونسج العلاقات مع الأقليات لضمان استمرار حالة الانقسام.







