الكويت تسعى لتوسيع خطوط أنابيب النفط لتجاوز تحديات مضيق هرمز

تسعى الكويت إلى إيجاد بدائل لتصدير نفطها الخام بعيدا عن مضيق هرمز، في ظل الظروف الحالية التي تعيق حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي، الذي يعد شريان تصدير الطاقة الرئيسي لدول الخليج.
أضاف الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح أن المؤسسة تجري محادثات مع السعودية والإمارات لتوسيع أنظمة خطوط الأنابيب لديهما، مما سيسمح باستيعاب صادرات النفط الكويتية. يأتي ذلك في وقت يستمر فيه الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
بين الشيخ نواف خلال مؤتمر في واشنطن أنه لم يتم بعد تحديد مدى تقدم هذه المحادثات أو موعد بدء تدفقات النفط الكويتي عبر تلك المسارات البديلة. تحرص الكويت على تأمين صادراتها لمواجهة التحديات التي تطرأ على الأسواق العالمية.
أظهرت الحرب الدائرة منذ نهاية فبراير الماضي تأثيرا كبيرا على أسواق الطاقة العالمية، حيث تأثرت نحو 20% من إمدادات النفط والغاز اليومية الخارجة من الخليج العربي. تشير التطورات إلى عدم اليقين بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
أكد الشيخ نواف أن الكويت تعتمد بشكل كامل على مضيق هرمز في صادراتها النفطية، وهو ما دفعها إلى خفض إنتاج الخام بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب، مع الحفاظ على تشغيل الحقول عند الحد الأدنى لتجنب الإضرار بالآبار وتلبية الطلب المحلي.
أضاف أن السعودية تمتلك خط أنابيب شرق-غرب الذي يربط حقول النفط والبحر الأحمر بطاقة تبلغ 7 ملايين برميل يوميا، وهو ما يعادل نحو 70% من صادراتها المعتادة. في أبريل الماضي، أعلنت المملكة استعادة كامل طاقة الضخ عبر الخط، بعد تعرضه لأضرار خلال الحرب.
بينما تمتلك الإمارات خط أنابيب ينقل النفط من حقول أبوظبي إلى ميناء الفجيرة، وتعمل شركة بترول أبوظبي الوطنية على إنشاء خط جديد من شأنه مضاعفة الطاقة التصديرية. أشار الشيخ نواف إلى أن أمن خطوط الأنابيب يعتمد بشكل كبير على سلامة المنشآت الموجودة في نهايتها.
أكد الشيخ نواف أن الكويت ودولا خليجية أخرى ستناقش مع الولايات المتحدة سبل تعزيز حماية المنشآت النفطية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، لمواجهة المخاطر التي قد تتعرض لها.
وفي إطار جهودها لتوسيع قدراتها، تدرس الكويت زيادة مرافق تخزين النفط في الخارج، مما يسهم في تعزيز مرونة صادراتها وتقليل تأثير أي اضطرابات محتملة في طرق الشحن الرئيسية. أكد الشيخ خالد الصباح، العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، أن المؤسسة تبحث عن فرص جديدة لتوسيع مرافق تخزين النفط خارج البلاد.







