توقعات بتدفقات نقدية تعزز الروبية الهندية وسط تدخلات المركزي

شهدت الروبية الهندية ارتفاعا ملحوظا اليوم نتيجة تدخلات محتملة من البنك المركزي. وأظهرت التوقعات تدفقات نقدية وافدة ستدعم العملة المحلية، على الرغم من الضغوط المرتبطة باستحقاقات عقود المشتقات المالية.
وتداولت الروبية عند مستوى 95.1250 مقابل الدولار، محققة زيادة تقارب 0.2 بالمائة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. وأكدت مصادر أن ارتفاع أحجام استحقاقات العقود الآجلة غير القابلة للتسليم زاد من الطلب على الدولار.
وشدد متداول في أحد البنوك الحكومية على أن السعر المرجعي للدولار عُرض بعلاوة سعرية تعكس وجود عروض شراء قوية. ويعتبر السعر المرجعي الذي يحدده بنك الاحتياطي الهندي معيارا يوميا لتسوية العقود، وغالبا ما يشهد تركيزا في عمليات شراء الدولار.
وفي هذا السياق، أوضح المتداولون أن بنوكاً حكومية قامت بعرض الدولار وتنفيذ عمليات مقايضة بين الدولار والروبية، وهو ما يُرجح أنه تم لدعم استقرار العملة المحلية.
وأفاد السوق بأن الإجراءات الأخيرة من قبل السلطات الهندية قد تؤدي إلى استقطاب تدفقات كبيرة من العملات الأجنبية، مما يعزز قوة الروبية. وكشف المتداول أن هذه الخطوات أدت إلى تحول في توجهات السوق من استراتيجية الشراء عند انخفاض الدولار إلى البيع عند ارتفاعه.
ومنذ الإعلان عن هذه الإجراءات، ضخ المستثمرون الأجانب أكثر من مليار دولار في السندات الهندية. وأشار اقتصاديون إلى أن الحوافز المرتبطة بودائع العملات الأجنبية والاقتراض الخارجي ستسهم في جذب المزيد من التدفقات الرأسمالية.
وأظهر اقتصاديون من بنك إتش دي إف سي أن تقديرات تدفقات رأس المال الناتجة عن الإجراءات المعلنة قد تتراوح بين 50 و70 مليار دولار إجمالا. وأكدوا أن هذه التدفقات ستساعد بشكل كبير في تقليص عجز ميزان المدفوعات الهندي.
استقرت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات اليوم. وجاء ذلك بعد موجة ارتفاع استمرت أربعة أيام نتيجة إجراءات البنك المركزي. ويتطلع المستثمرون أيضا إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها لاحقا اليوم.
وبلغ عائد السندات الحكومية القياسية لأجل عشر سنوات نحو 6.9247 بالمائة. وقد شهد العائد تراجعا بنحو 10 نقاط أساس خلال الأيام الماضية. وأكد متداول في أحد البنوك الأجنبية أن سوق السندات تستفيد من الإجراءات الأخيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف أن التحركات المحدودة في أسعار النفط أتاحت الفرصة للمشاركين في السوق للتركيز على توقعات تراجع العائدات. ويواصل المتداولون توقعاتهم بانخفاض المزيد في عوائد السندات بعد أن أعلن بنك الاحتياطي عن آلية جديدة تتيح للشركات المملوكة للدولة الحصول على قروض خارجية.
وتندرج هذه التدابير ضمن حزمة أوسع تم الإعلان عنها بهدف زيادة مشاركة المستثمرين الأجانب في سوق الأوراق المالية الحكومية. وفي سوق المشتقات، سجلت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة ارتفاعا نتيجة عمليات تصفية.
وسجلت مقايضة العام الواحد مستوى 6.03 بالمائة، بينما بلغت مقايضة العامين 6.21 بالمائة، واستقرت مقايضة السنوات الخمس عند 6.46 بالمائة.







