تراجع حاد في الأسهم الكورية بضغط من تصاعد التوترات الجيوسياسية

هبطت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من اثنين في المائة خلال تعاملات اليوم، حيث تراجع المؤشر الرئيسي دون مستوى 7903 نقاط. وأدى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط إلى فرار المستثمرين من أسواق المال، مما أثر سلبا على الأداء العام للأسهم.
أظهر التراجع الحاد في السوق عقب إعلان الولايات المتحدة عن شن غارات جوية ضد أهداف إيرانية، وذلك ردا على إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية في مضيق هرمز. وشدد هذا الوضع على المخاوف الجيوسياسية وألقى بظلال قاتمة على الأسواق الآسيوية.
تراجع مؤشر كوسبي القياسي بمقدار 194.09 نقطة، أي ما يعادل 2.40 في المائة، ليصل إلى مستوى 7902.84 نقطة. وأدت عمليات البيع المكثفة من قبل المستثمرين الأجانب إلى تسجيل صافي مبيعات بقيمة 1.25 مليار دولار، مما دفع وزير المالية الكوري إلى عقد اجتماع عاجل لمراقبة المخاطر المحيطة بالأسواق.
أكد الوزير على أهمية التدخل للحد من آثار تقلبات البورصة على القطاعات الإنتاجية، في ظل الظروف الحالية. وتعرضت الأسهم القيادية، بما فيها شركات التكنولوجيا، لضغوط كبيرة، حيث تراجع سهم سامسونغ للإلكترونيات بنسبة 4.35 في المائة.
بينما سجل سهم إس كي هاينكس تراجعا بنسبة 3.70 في المائة. وفي قطاع الطاقة المتجددة، انخفض سهم إل جي لحلول الطاقة بنسبة 0.76 في المائة، بينما تراجع سهم هيونداي موتور بنسبة 2.50 في المائة. على الجانب الآخر، سجل سهم بوسكو القابضة للصناعات الحديدية ارتفاعا بنسبة 0.55 في المائة.
في أسواق الصرف، استقر الون الكوري عند مستوى 1519.4 مقابل الدولار الأميركي، مسجلا ارتفاعا بنسبة 0.88 في المائة. وأوضحت وزارة المالية الكورية أن البنك المركزي بدأ بإجراءات تفتيش ومراقبة صارمة في أسواق العملة لرصد أي سلوكيات قد تؤدي إلى تقلبات إضافية.
ولم تسلم أسواق أدوات الدين من تأثيرات الصراع الجيوسياسي، حيث لم تشهد العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات تغيرات ملحوظة. بينما ارتفعت عوائد السندات الحكومية الكورية الجنوبية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، لتصل إلى 3.920 في المائة.
قفزت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.0 نقاط أساس، مما يعكس الضغوط التضخمية المتوقعة جراء ارتفاع أسعار الطاقة والنفط.







