تراجع واردات النفط الصينية رغم نمو الصادرات في مايو

تراجعت واردات الصين من النفط الخام خلال شهر مايو الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات، حيث أظهرت البيانات الرسمية انخفاضا ملحوظا رغم استمرار نمو صادراتها.
وأوضح تقرير الإدارة العامة للجمارك الصينية أن واردات النفط الخام انخفضت بنسبة 29% على أساس سنوي إلى 33.08 مليون طن، ما يعادل 7.79 ملايين برميل يوميا، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2018.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع يأتي في وقت تستورد فيه الصين نحو نصف احتياجاتها النفطية من منطقة الشرق الأوسط، حيث أثارت التطورات المتعلقة بمضيق هرمز مخاوف بشأن تدفقات النفط العالمية وحركة الناقلات.
وأضاف التقرير أن التجارة الخارجية الصينية شهدت نموا قويا، حيث ارتفعت الصادرات خلال مايو بنسبة 19.4% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، متسارعة من معدل 14.1% المسجل في أبريل.
كما زادت الواردات الصينية بنسبة 27.4% على أساس سنوي، مقارنة بنمو بلغ 25.3% في الشهر السابق، مما يعكس استمرار النشاط التجاري على الرغم من التحديات الخارجية.
وأكد خبراء اقتصاديون أن الصادرات الصينية استفادت من الطلب العالمي على السيارات والتكنولوجيا، حيث أظهرت البيانات أن الطلب على أشباه الموصلات والبطاريات لا يزال قويا.
وأشار وي لي، رئيس قسم استثمارات الأصول المتعددة في شركة بي إن بي باريبا سيكيورتيز في الصين، إلى أن الصادرات تعتبر درعا واقيا للاقتصاد الصيني، حيث تساهم في تخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل، أفادت لين سونغ، كبيرة خبراء اقتصاد منطقة الصين الكبرى في بنك آي إن جي الهولندي، بأن الطلب على السفن والرقائق الإلكترونية والسيارات والبطاريات لا يزال قويا في ظل ازدهار التكنولوجيا.
وأعلنت شركة بي واي دي، أكبر منتج للسيارات الكهربائية في الصين، أنها صدرت خلال مايو أكثر من 160 ألف سيارة بزيادة سنوية بلغت 82%.
كما أظهرت البيانات ارتفاع الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 35% خلال مايو، على الرغم من التوترات التجارية بين البلدين، مما يبرز قوة الاقتصاد الصيني في مواجهة التحديات.







