مكاسب العقود الآجلة تدعم تفاؤل المستثمرين وسط تراجع أسعار النفط

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل ملحوظ خلال تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الثلاثاء، حيث دعم هذا الارتفاع استمرار التعافي في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية لليوم الثاني على التوالي. وشهدت الأسواق أيضا انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.
وقد قادت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك المكاسب، حيث سجلت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية ارتفاعات ملحوظة. وشهدت أسهم مارفيل تكنولوجي وبرودكوم ومايكرون تكنولوجي زيادات تراوحت بين 1.1 و4.1 في المائة قبل افتتاح السوق، مواصلةً بذلك تعافيها بعد موجة البيع الحادة التي تعرضت لها يوم الجمعة الماضي.
واعلنت إيران وإسرائيل يوم الاثنين عن وقف الهجمات المتبادلة استجابة لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مما ساهم في العودة إلى هدنة هشة كانت قد أُعلنت في وقت سابق.
في سياق آخر، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، مما أدى إلى فقدان معظم مكاسب الجلسة السابقة. ويعزى ذلك إلى استمرار حالة الحذر في الأسواق بسبب غياب اتفاق سلام دائم حتى الآن، بالإضافة إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وبحلول الساعة 6:57 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 138 نقطة أو 0.27 في المائة، في حين شهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 زيادة بنحو 34.5 نقطة أو 0.47 في المائة. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 224.75 نقطة أو 0.76 في المائة.
ويبدو أن أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد تعرضت لضغوط بيعية قوية خلال الأسبوع الماضي، بعدما أثارت توقعات برودكوم المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة في القطاع، خاصةً لشركات الرقائق التي حققت مكاسب قوية منذ بداية العام.
وأوضحت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في كابيتال دوت كوم، أن العوامل الأساسية التي تدعم السوق الصاعدة لا تزال قائمة، بما في ذلك النمو القوي للأرباح والاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر حساسية تجاه تطورات التضخم وأسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية، خاصةً مع قفز مؤشر ناسداك بأكثر من 30 في المائة خلال شهرين فقط.
كما عزز تقرير الوظائف الأميركي، الذي صدر يوم الجمعة وجاء أقوى من المتوقع، المخاوف من احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو المقرر صدورها يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية على مسار التضخم الأميركي.
ويترقب المستثمرون أيضاً طرح أسهم شركة سبيس إكس للاكتتاب العام يوم الجمعة، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 1.75 تريليون دولار. وسط مخاوف من أن تؤدي موجة التفاؤل المفرط بأسهم التكنولوجيا عالية النمو إلى زيادة تقلبات السوق. وتسعى الشركة المملوكة لإيلون ماسك إلى جمع 75 مليار دولار، في أكبر طرح عام أولي يُنفذ على الإطلاق.
وفي تطور آخر، أعلنت شركة أوبن إيه آي، مطورة تطبيق تشات جي بي تي، عن تقدمها بطلب سري للإدراج في البورصات الأميركية، لتنضم إلى منافستها أنثروبيك في سباق التحول إلى شركة مُدرجة في الأسواق العامة.
وفي تحركات الشركات، قفز سهم أبلايد ديجيتال بنسبة 11.5 في المائة بعد توقيع عقد إيجار يمتد 15 عاماً مع إحدى شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى لموقع دلتا فورج 2، وهي صفقة يُتوقع أن تحقق إيرادات تقارب 5.2 مليار دولار خلال مدة العقد. كما ارتفع سهم شركة نوفالنت المتخصصة في تطوير علاجات السرطان بنحو 40 في المائة بعد موافقة شركة غلاكسو سميث كلاين على الاستحواذ عليها مقابل 10.6 مليار دولار.







