تساؤلات حول مستقبل شركة فالكون بعد القبض على نخنوخ

تزايد الجدل في مصر حول مصير ممتلكات رجل الأعمال صبري نخنوخ، المتهم بارتكاب عدة جرائم منها البلطجة والخطف وحيازة الأسلحة. وأصبح مستقبل شركة الأمن والحراسة فالكون، التي يمتلك نخنوخ حصة كبيرة فيها، محور نقاشات واسعة نظراً لارتباطها بعقود مع هيئات حكومية وأعداد الموظفين الكبيرة التي تعمل بها.
وأعلنت النيابة العامة المصرية عن قرارها بالتحفظ على أموال نخنوخ والمتهمين معه، حيث شمل القرار كافة أنواع الأصول المالية بما في ذلك الأموال المنقولة والأسهم والسندات، وذلك لحين الانتهاء من القضية. ويشير هذا القرار إلى خطورة الوضع القانوني الذي يواجهه نخنوخ، والذي قد يؤثر على استمرارية أنشطة الشركة التي يديرها.
في سياق متصل، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على نجل شقيقة نخنوخ، المعروفة بلقب بيبو، بتهمة التورط في قضايا بلطجة. هذا الحدث يعكس اتساع دائرة التحقيقات ضد عائلة نخنوخ، مما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل الأعمال التي يديرها.
يمتلك نخنوخ حصة 65 في المائة من أسهم شركة فالكون، بعد استحواذه على حصة البنك التجاري الدولي فيها. ويعمل في الشركة نحو 7000 موظف، مما يجعلها واحدة من الشركات الكبرى في مجال الأمن والحراسة. ومع ذلك، لا توجد معلومات رسمية دقيقة حول ثروة نخنوخ، لكن تساؤلات كثيرة تدور حول تأثير قضيته على مستقبل الشركة.
وتأسست شركة فالكون عام 2006، وكان هدفها الأساسي آنذاك تأمين نقل الأموال للعديد من البنوك. ومع تطور أنشطتها، أصبحت تقدم خدمات متنوعة تشمل حماية المنشآت والحماية الشخصية والأمن الصناعي. ولكن في ظل الوضع الحالي، تسود حالة من القلق حول كيفية إدارة هذه الشركة في الفترة المقبلة.
ويؤكد المحامي ربيع الملواني أن مصير الشركة يتوقف على القرارات التي ستصدر عن النيابة العامة، مشيراً إلى أن احتمالية تولي إدارة الشركة لأحد القيادات الأمنية السابقة قد تكون واردة. كما أشار إلى أن القانون يتطلب منح تراخيص لمزاولة نشاط شركات الحراسة، مما يطرح تساؤلات حول كيفية حصول نخنوخ على هذه الحصة رغم سجله الإجرامي.
من جهة أخرى، نفى مصدر في صندوق مصر السيادي الأخبار التي تفيد برغبة الصندوق في الاستثمار في شركة فالكون، موضحاً أنه لا توجد أي علاقة بين الصندوق والشركة في الوقت الحالي. هذا النفي يأتي في وقت حساس حيث تشتد الضغوط حول مستقبل الشركة وعملها.
في النهاية، تتعدد الأنشطة التي يشتهر بها نخنوخ، والتي تشمل الاستثمار في العقارات وقطاع السيارات وتربية الخيول. ومع ذلك، يبقى محور الجدل الرئيسي هو دوره في تشكيل عصابي تم اتهامه بفرض البلطجة باستخدام القوة، مما يعكس تعقيدات الوضع القانوني الذي يواجهه.







