كيف تحولت البطاطا الحلوة إلى بديل صحي ينافس الدقيق التقليدي؟

لم تعد البطاطا الحلوة مجرد وجبة شتوية دافئة أو طبق جانبي، بل شهدت في السنوات الأخيرة تحولاً لافتاً جعلها واحدة من أبرز البدائل الواعدة للدقيق التقليدي. فاليوم، يفرض دقيق البطاطا الحلوة نفسه بقوة في عالم التغذية الصحية، مدعوماً بفوائده الغذائية، ومذاقه الطبيعي، وتعدد استخداماته في المطبخ.
ويشهد سوق دقيق البطاطا الحلوة نمواً عالمياً ملحوظاً، حيث من المتوقع أن تتجاوز قيمته 1.2 مليار دولار بحلول عام 2032، مدفوعاً بالطلب المتزايد على المنتجات الصحية والخالية من الغلوتين.
لماذا يوصي به خبراء التغذية؟
يتفوق دقيق البطاطا الحلوة في قيمته الغذائية على كثير من أنواع الدقيق التقليدية، وهذه أبرز فوائده:
- خالٍ من الغلوتين: يعتبر خياراً مثالياً لمن يعانون من حساسية الغلوتين أو يتبعون أنظمة غذائية محددة.
- دعم صحة الجهاز الهضمي: يحتوي على ثلاثة أضعاف كمية الألياف الموجودة في الدقيق العادي، بالإضافة إلى مادة "البريبايوتكس" التي تعزز نمو بكتيريا الأمعاء الصحية.
- مصدر غني بمضادات الأكسدة: غني بمادة "البيتا كاروتين"، التي يحولها الجسم إلى فيتامين (أ) الضروري لصحة العين والمناعة، وترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
- تنظيم مستويات السكر في الدم: يتميز بمؤشر جلايسيمي منخفض، مما يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم دون ارتفاعات حادة، كما أن حلاوته الطبيعية تقلل الحاجة لإضافة السكر.
- خيار مثالي للرياضيين: يمنح الجسم طاقة مستدامة بفضل الكربوهيدرات المعقدة، وتساعد مضادات الأكسدة فيه على تسريع تعافي العضلات بعد المجهود البدني.
كيفية استخدامه في المطبخ
يمكن استخدام دقيق البطاطا الحلوة كبديل جزئي أو كلي لدقيق القمح في وصفات الكيك، الكريب، المعجنات، أو حتى كمكثف للحساء والصلصات.
ونظراً لأنه يمتص رطوبة أكثر من دقيق القمح، قد تحتاج الوصفات إلى إضافة المزيد من السوائل (مثل الحليب أو الزبادي). وللحصول على أفضل النتائج في المخبوزات، ينصح الخبراء بالبدء باستبدال 10% إلى 25% من الدقيق العادي بدقيق البطاطا الحلوة، ثم زيادة النسبة تدريجياً.
ويمكن تحضير هذا الدقيق في المنزل بسهولة عبر تقطيع البطاطا إلى شرائح رقيقة، تجفيفها في فرن منخفض الحرارة، ثم طحنها وتخزينها في وعاء محكم الإغلاق.







