انتعاش العقود الآجلة مع استقرار أسهم التكنولوجيا رغم التوترات العالمية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك اليوم مع استقرار أسهم شركات صناعة الرقائق بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين. ورغم استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين بسبب تجدد التوترات في الشرق الأوسط، إلا أن السوق شهد تعافيا ملحوظا.
وشهدت أسهم إنفيديا وبرودكوم ومايكرون تكنولوجي ارتفاعا بين 1.5 في المئة و3.9 في المئة قبل افتتاح السوق، لتعوّض جزءا من خسائر تكبدتها يوم الجمعة، والتي أدت إلى محو نحو تريليون دولار من القيمة السوقية لقطاع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة.
جاءت موجة البيع الأخيرة في ظل مخاوف من وتيرة النمو السريع للقطاع، إلى جانب نتائج مخيبة للآمال من برودكوم الأسبوع الماضي، فضلا عن توقعات بتشديد السياسة النقدية. ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح بعد مكاسب قوية خلال العام.
قال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى يو بي إس، إنهم لا يتوقعون أن يفقد المستثمرون ثقتهم في آفاق الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن الأساسيات التشغيلية لا تزال قوية رغم الضغوط الأخيرة على أسهم التكنولوجيا بسبب المخاوف من المبالغة في التقييمات.
وبحلول الساعة 6:07 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 25.75 نقطة أو 0.35 في المئة، بينما صعدت عقود ناسداك 100 بمقدار 200.75 نقطة أو 0.69 في المئة. في حين تراجع داو جونز 47 نقطة أو 0.09 في المئة.
أسهمت بيانات الوظائف الأميركية القوية لشهر مايو في الضغط على الأسواق يوم الجمعة، مع زيادة توقعات رفع أسعار الفائدة هذا العام. وتشير تسعيرات العقود الآجلة للفائدة إلى احتمال بنسبة 42 في المئة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل.
من المنتظر أن يوفر تقرير أسعار المستهلكين لشهر مايو، الصادر يوم الأربعاء، مؤشرات إضافية حول تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في إيران على التضخم.
ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 4 في المئة لتتجاوز 95 دولارا للبرميل، مع تجدد الضربات الإسرائيلية على إيران والهجمات في لبنان، ما قلص الآمال بتهدئة سريعة للصراع.
تراجعت أسهم شركات الطيران الأميركية، ومنها ساوث ويست إيرلاينز، بنحو 2.4 في المئة، مع تصاعد مخاوف ارتفاع تكاليف الوقود نتيجة صعود أسعار النفط. في المقابل، ارتفع سهم مارفيل تكنولوجي 6.6 في المئة قبل الافتتاح، مع اقتراب انضمامه إلى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في 22 يونيو. كما صعد سهم إيلي ليلي 4.1 في المئة، بعد نتائج إيجابية لتجارب دواء السمنة الجديد ريتاتروتيد.







