انهيار القطاع الصحي في غزة يهدد حياة مرضى الفشل الكلوي

في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية في قطاع غزة، يواجه آلاف المرضى، خاصة المصابين بالفشل الكلوي، مصيراً مجهولاً يهدد حياتهم بشكل مباشر، حيث تحولت جلسات غسيل الكلى، التي كانت طوق نجاتهم، إلى رحلة محفوفة بالمخاطر والمعاناة.
ففي مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، وهو أحد المستشفيات القليلة التي ما زالت تعمل بشكل جزئي، تتجسد مأساة هؤلاء المرضى الذين يكافحون للبقاء على قيد الحياة في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، وتوقف معظم أقسام غسيل الكلى في القطاع عن العمل.
وحذرت منظمات صحية من أن انهيار القطاع الصحي لا يهدد فقط حياة الجرحى والمصابين جراء القصف المستمر، بل يمتد ليشمل أصحاب الأمراض المزمنة الذين باتوا ضحايا صامتين لهذه الكارثة.
ويصف المرضى وأهاليهم الوضع بأنه "موت بطيء"، حيث يضطرون إلى تقليص عدد جلسات الغسيل الأسبوعية، مما يؤدي إلى تدهور سريع في حالتهم الصحية وتراكم السموم في أجسادهم، في انتظار جرعة علاج قد لا تصل أبداً.
ويفاقم هذا الوضع المأساوي النزوح المستمر وعدم قدرة المرضى على الوصول إلى المستشفيات القليلة العاملة، مما يرفع أعداد الوفيات في صفوفهم بشكل متزايد، ويطلق صرخة استغاثة عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.







